الصفحة 8 من 25

الله عليه وسلم - تعرِض عليه نفسها - أي: ليتزوَّجها - قالت: يا رسول الله، ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس - وكانت حاضرة: ما أقلَّ حياءها، وا سَوْءَتاه، وا سَوْءَتاه! فقال أنس - رضي الله عنه - أي: لابنته: هي خير منك، رغبت في النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرَضت عليه نفسها" [1] ."

كما مارست المرأة حقها في رفض الزواج بالإكراه، واختيار زوجها برضاها، ومثال ذلك: (خنساء الأنصارية) [2] التي استشهد زوجها أنيس بن قتادة في غزوة بدر، فأراد أبوها أن يزوجها وهي كارهة، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاكية، فقالت: ان أبي أنكحني، وأن عم ولدي أحب إلي، فرد الرسول - صلى الله عليه وسلم - نكاحها [3] .

(1) حديث صحيح؛ رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، الحديث رقم (4828) ، وأخرجه النسائي في سننه، كتاب النكاح، باب عرض المرأة نفسها على مَن ترضى، الحديث رقم (3249) ، القاهرة 1974، ص 79؛ ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، باب التي وهَبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث رقم (2001) .

(2) هي خنساء بنت خِذَام الأنصاريّة. من بني عمرو بن عوف. وقيل: خنساء بنت خدام بن وديعة. أسلمت وبايعت رسول الله وروت عنه. ابن سعد، الطبقات الكبرى، جـ 10، بيروت 1968، ص 423.

(3) حديث صحيح؛ رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب إذا زوج ابنته وهي كارهة، فنكاحه مردود، الحديث رقم (4845) ، موطأ مالك، ج 1، كتاب النكاح، باب جامع ما لا يجوز من النكاح، ضبط نصوصه وحققها: أسامة سليم الهلالي، الحديث رقم (1135) ، دبي 1994، ص 402، سنن أبي داود، ج 2، كتاب النكاح، باب الثيب، الحديث رقم (2101) ، بيروت (ب. ت) ، ص 233، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 4، بغداد (ب. ت) ، ص 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت