الصفحة 33 من 36

فأجاب التاجر مصممًا وبثقة بعد أن رأى أرتباك إسحاق قائلا: أسمع يا إسحاق لي معرفة طويلة بالحيل والفنون التجارية، خاصة بالنسبة لعمل الكرات المغزولة، وهذا ما يدعوني إلى الشك في أمر هذه الكرة الغريبة الشكل والوزن!، من المؤكد أنك وضعت شيئًا في داخلها!، ربما قطعة طين أو حصاة أو أي شيء أخر لتزيد من حجمها، وبذلك تزيد من ثمنها بذلك، أليس كذلك؟ أعترف يا إسحاق، فإنني أعرف هذه الحيل جيدًا ولا داعي للإنكار، وأقسم لك حتى لو اعترفت فسوف أدفع لك ثمنًا جيدًا.

نفذ صبر اليهودي إسحاق المتلهف لقبض الثمن وأخذ يبدي تأففه ثم ردَّ بغضب قائلا: إنني أعترض عن هذا الكلام وهذه التهمة الباطلة، أعطيني ثمنها إذا كنت تريد شرائها، ودعني أنصرف فلديَّ أعمال كثيرة، ولا أريد أن أشغل نفسي بهذا الكلام والادعاء الكاذب، وإذا لم تريد شرائها، فهاتها لأنصرف وأبيعها عند تاجر آخر.

تضاعف شك التاجر أمين نتيجة أرتباك ومعارضة إسحاق فأجاب بتصميم قائلا: لا يهمني ما تقول، لأنني متأكد أن في جوف الكرة شيئًا غير خيوط الحرير، وإذا كنت صادقًا في قولك بعدم وجود أي شيء في جوف الكرة، سوف أفكها لأتأكد من حقيقة أمرها.

أرتبك إسحاق وشعر بالخوف ثم رد بغضب قائلا: لن تفكها قبل أن تعطيني ثمنها، أعطيني ثمنها وفكها كما تريد.

فأجاب التاجر عن يقين قائلا: حسنًا يا إسحاق أقسم لك بأنني سوف أعطيك ثمنها سواء كان في داخلها شيء أو لم يكن.

(وهكذا أصر التاجر على رأيه ولم يكن من اليهودي إسحاق إلا أن يرضخ لأمره بنفاذ الصبر وقد أمتلكه الغضب والارتباك، وبينما سارع التاجر أمين، ففك خيوط الكرة المغزولة، حتى أنتهى منها، فإذا به يجد خاتم كبير في جوف الكرة، فنظر إلى الخاتم مُستغربًا؟!!، ثم نظر مبتسمًا إلى إسحاق وبثقة منتصر) .

فردَّ بفخر قائلا: ألم أقل لك بأنك قد وضعت شيئًا ما في داخلها، فكيف لك أن تنكر؟! وها هي الحقيقة واضحة أمام العين، (ثم أستمر مُستغربًا في ظل ذهول إسحاق) قائلًا: ولكن قل لي يا إسحاق!!، هل أنت بهذا الغباء لتضع هذا الخاتم الثمين في جوفها؟!!،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت