الصفحة 12 من 33

محدود من الدول في ظل سياسات المشروطية التي ربطت هذه المساعدات ببرامج التكيف الهيكلي والإصلاحات السياسية.

4 -النظر إلى اللاجئين باعتبارهم خطر مهدد للاستقرار الاجتماعي والسياسي لدول الملجأ. فقد كان قرار السلطات الكينية بشأن اللاجئين الصوماليين - السابق الإشارة إليه - مرتبطًا بما ارتكبه اللاجئون الصوماليون في كينيا من جرائم. وغالبًا ما يقترن اللاجئون بمشكلات مثل: الجريمة، وغيرها. وفى بعض الحالات لا يكون لدى دول الملجأ القدرة، أو الاستعداد للحفاظ على القانون في المناطق المهمشة، أو البعيدة التي يعيش بها اللاجئون، وهو ملمح آخر من ملامح مشكلة اللاجئين في أفريقيا ستتم مناقشته فيما بعد

5 -إن الدول المانحة قد ساهمت في تدهور قواعد حماية اللاجئين في أفريقيا لعدم استعدادها لتمويل برامج طويلة الأجل لمساعدة اللاجئين، فقد سعت هذه الدول إلى إنهاء برامج مساعدة اللاجئين في أقرب وقت ممكن، ومحاولة إعادة اللاجئين إلى أوطانهم، ففي عام 1996 م - على سبيل المثال - أبلغت الخارجية الأمريكية (مفوضية الأمم المتحدة للاجئين) برغبة الولايات المتحدة في إنهاء برنامج دعم اللاجئين الروانديين في تنزانيا، والكونغو الديمقراطية (زائير أنذاك) في أقرب وقت ممكن لمحدودية الموارد. وبعد هذا القرار بشهر واحد تم طرد حوالي نصف مليون لاجئ رواندي من تنزانيا، وعادوا إلى بلادهم دون أي اعتراض من الدول الغربية أو من الأمم المتحدة

ولأهمية البعد الدولي الذي يشكل أحد ملامح مشكلة اللاجئين في أفريقيا سوف تتم مناقشته بشيء من التفصيل.

ثانيًا: ضعف الاهتمام العالمي باللاجئين في أفريقيا:

حذرت (موفضية الأمم المتحدة للاجئين) و (برنامج الغذاء العالمي) في فبراير من العام الماضي بأن أكثر من مليون لاجئ في أفريقيا يعانون من عدم توافر احتياجاتهم الغذائية، بسبب اضطرار المنظمتين لخفض المساعدات الغذائية نتيجة لنقص التمويل، مؤكدتين أن ذلك سوف يؤدي إلى مشكلات صحية لهؤلاء اللاجئين، وقد يؤدي إلى استغلاهم، خاصة النساء والأطفال منهم، أو حتى إعادتهم قسرًا إلى دولهم [1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت