120 دولارا، بينما تمنح نظيره في أفريقيا 35 دولارا، وحتى مع الأخذ في الاعتبار اختلاف تكاليف المعيشة يبقى هناك حالة واضحة من عدم المساواة [1] .
وفي الواقع فإن قضية الاهتمام العالمي باللاجئين في أفريقيا لها أبعاد عدة، وتتصل بقضايا سياسية واقتصادية تمثل المصادر الأساسية لمشكلة اللاجئين. فمن الناحية السياسية انخفضت الأهمية السياسية للقارة بالنسبة للقوى الغربية منذ بداية التسعينيات، فخلال الحرب الباردة كانت دول مثل: أنجولا، والكونغو الديمقراطية، وغيرهما لها أهمية في ظل التنافس بين المعسكرين. ولكن بعد انتهاء هذا التنافس تراجعت الأهمية الاستراتيجية للقارة، وتركت الدول الغربية دول القارة تواجه مشكلاتها وصراعاتها، وهي المصدر الأول لمشكلة اللاجئين بمفردها.
ومن الناحية الاقتصادية انخفضت المساعدات التنموية للدول الأفريقية في الوقت الذي تواجه فيه المنتجات والسلع الأفريقية قيود في الوصول إلى أسواق الدول الغربية. وهذه السياسات التي تتبعها الدول الغربية كانت أحد أسباب تدهور الأداء الاقتصادي للدول الأفريقية لتدخل هذه الدول في حلقة مفرغة من الفقر والصراع واللاجئين [2] .
حكم القانون في
يقوم حق اللجوء على منح الأفراد الحق في الانتقال من دولتهم إلى دولة أخرى إذا ما واجهتهم مخاطر تهدد حياتهم وحريتهم، ولهم أن يتمتعوا بحماية الدولة التي تقبلهم على أراضيها. وقد كان عنصر الأمن متوافرا للعديد من اللاجئين الأفارقة. فاللاجئون الليبيريون في (كوت ديفوار) _ على سبيل المثال _ تمتعوا بقدر مناسب من الأمن والحماية، وكذلك اللاجئون الموزمبيقيون الذين وجدوا ملجًا آمنا في (مالاوي) منذ منتصف الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات رغم شراسة الحرب في دولتهم ووجودهم بالقرب من حدودها، ورغم محدودية الأراضي والموارد في دولة الملجأ [3]
ولكن هذه الأمثلة لا تعبر عن المخاطر الحالية في معسكرات اللاجئين في القارة. فقد أجمع المحللون والمتابعون على أن معسكرات اللاجئين في أفريقيا لم تعد آمنة. ومن ثم فقد أصبح الأفراد بعبورهم للحدود ينتقلون إلى شكل آخر من أشكال المخاطر. كما أن هذه الأوضاع الأمنية تعوق عمل المنظمات المعنية