الصفحة 18 من 33

إذن فالعودة لها آثار إيجابية وسلبية على العائدين وعلى دولتهم. فالعودة لأعداد كبيرة من اللاجئين قد تمثل عبئًا على مناطق غير مؤهلة لاستقبال هؤلاء العائدين، مما يؤدي إلى زيادة التوتر والصراع على الموارد المحدودة من أراض، وغذاء، ومياه، وفرص للعمل، وخدمات عامة، وهو ما يحدث

في الغالب عندما تكون العودة قسرية، أو غير مخططة.

وبعد التعرض لملامح وأبعاد مشكلة اللاجئين في أفريقيا تطرح الدراسة أحد الأمثلة التي تتضح فيها بجلاء أبعاد وملامح مشكلة اللاجئين في أفريقيا وهي أزمة (دارفور) التي أجمعت التقارير والتحليلات على كونها أسوأ أزمة إنسانية في العالم خلال عام 2004 م.

المطلب الثالث

أزمة دارفور: حلقة جديدة من حلقات مأساة اللاجئين في أفريقيا:

في الوقت الذي كانت تستعيد فيه أفريقيا ذكرى مأساة التطهير العرقي في (رواندا) بمناسبة مرورعشرة أعوام عليها كانت القارة تعيش كارثة إنسانية أخرى في (إقليم دارفور) في غرب السودان. وبغض النظر عن الاختلاف حول طبيعة الصراع الدائر في (دارفور) وما إذا كان يشل تطهيرًا عرقيًا أم لا [1] . فإن الواضح هو أنه أدى إلى كارثة

(1) كانت بعض التقارير وبعض المسؤولين قد وصف العنف في دارفور على أنه تطهير عرقي بينما تجنب البعض هذا الوصف فقد صرح موكيش كبيلا، ممثل الأمم المتحدة المقيم في السودان ومنسق الشئون الانسانية، أن العنف في دارفور موجه نحو نحو جماعة اثنية بعينها ويتم بشكل منهجي مما يعني أنها تقترب أن تكون حالة تطهير عرقي كما أشار القرار الصادر عن الكونجرس الأمريكي في 22 يوليو 2004 أن ما يحدث في السودان هو تطهير عرقي ودعا القرار الإدارة الأمريكي لأن تعتبره تطهيرًا عرقيًا وتقود حملة دولية ضده. انظر في هذا التقرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت