الصفحة 21 من 33

مفاجئ يمكن أن يخلق أزمة قد تودي بحياة الكثير منهم. فهؤلاء النازحون واللاجئون إذا عادوا إلى قراهم لن يجدوا ما يعتمدون عليه من الغذاء، ولن يتمكنوا من الحصول على المساعدات الغذائية، حيث سيكون من الصعب توزيع هذه المساعدات لمئات من القرى إذا عادوا إليها، وسيجدوها مدمرة من أثر القتال [1] .

وبذلك فإن أزمة (دارفور) هي حالة مثالية لوضع اللاجئين في أفريقيا، فهي حالة صراع داخلي أفرز ما يزيد على مليون لاجئ ونازح يعانون من فقدان الأمن، وعدم كفاية المساعدات، وعدم قدرة دول الملجأ

على استيعابهم، وان كان الاهتمام الدولي بها قد حد من تحولها إلى كارثة أكثر سوءأ.

الخاتمة: نحو حل شامل لمشكلة اللاجئين في أفريقيا

يتضح من أزمة (دارفور) ، وغيرها من الأزمات والصراعات التي خلقت آلاف اللاجئين والنازحين في أفريقيا أن معالجة مشكلة اللاجئين لا يعتمد على إدارة المشكلة فقط إنما على الأساليب الوقائية التي تقضي بمعالجة أسباب الصراعات التي تؤدي إلى موجات الهجرة القسرية. وقد ظل الإطار المؤسسي لمنع الصراعات الأفريقية ضعيفأ إلى أن جرت محاولات لتطويره في إطار تطوير منظمة الوحدة الأفريقية وبداية الاتحاد الأفريقي الجديد ومؤسساته وعلى رأسها مجلس الأمن الأفريقي، فقد اعترفت الدول الأفريقية في البروتوكول المنشأ لهذا المجلس أن هناك علاقة تأثير متبادل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأمن، كما نص البروتوكول على احترام قواعد الحكم الرشيد وحكم القانون والمبادئ الديمقراطية [2] . وعلى الرغم من ذلك تبقى المعضلة الأساسية في التنفيذ وليس في النصوص.

وقد اهتمت العديد من الدراسات بأهمية منع الصراعات كوسيلة وقائية لمنع موجات الهجرة القسرية، وقدمت في هذا السياق العديد من المقترحات أهمها: وجود لجنة أو هيئة خاصة لشؤون الأقليات في كل دولة أفريقية تقوم حكومات هذه.

(2) انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت