الدول بإنشائها وضمان استقلالها، وذلك لعلاج مشكلة التهميش السياسي والاقتصادي لبعض الأقليات في الدول الأفريقية باعتبار هذا التهميش أحد أهم أسباب الصراعات. وكذلك الاهتمام بدعم وسائل الاندماج الوطني سواء عن طريق القواعد الدستورية، أو تفويض السلطة بتحقيق اللامركزية أوعن طريق النظام الانتخابي الذي لا يكرس الانتخاب على أساس عرقي، أو إثني. كما اقترح أيضا الاهتمام بثقافة السلام والتأكيد على نشرها في نظم التعليم ووسائل الإعلام، والسعي إلى تحقيق الرفاهية الاجتماعية، وهو أمر يحتاج في تحقيقا لمساهمة الدول والمؤسسات المانحة لدعم الجهود التنموية في أفريقيا والاهتمام بها [1]
وفي حالة اندلاع الصراع وتدفق اللاجئين فإن هناك إجراءات يجب اتخاذها لتوفير الحماية الكافية لهم. وحماية اللاجئين تحتاج إلى اقتراب متعدد الأبعاد يبدأ بالتمييز بين اللاجئين الذين من حقهم التمتع بالحماية الدولية، وغيرهم من الأفراد المبعدين من مرتكبي جرائم الحرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو غيرهم ممن نصت عليهم اتفاقية الأمم المتحدة، والذين لا يستحقون هذه الحماية. وهذا الفصل ليس مهما من الناحية القانونية فقط، ولكنه أيضا مهم لمواجهة المساعي العدائية التي قد يبديها السكان المحليين ضد اللاجئين. كما تستوجب حماية اللاجئين إنشاء، أو إعادة نقل معسكرات اللاجئين بعيدا عن الحدود. فعلى الرغم من النص الواضح في
اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية على أنه على دول الملجأ أن تقيم معسكرات اللاجئين في أماكن بعيدة بشكل مناسب عن حدود دولتهم لتوفير الأمن إلا أن ذلك لا يحدث على أرض الواقع. ومن ثم يصبح على دول الملجأ أن تتعاون مع (مفوضية الأمم المتحدة) لتحديد الواقع المناسبة لإقامة اللاجئين.
ومن ناحية أخرى لا بد من تفعيل وسائل للاتصال والتوعية تتمكن من خلالها دول الملجأ والمنظمات الدولية من تعريف اللاجئين بحقوقهم والتزاماتهم، والقواعد التي تحكم حياتهم الجديدة في دول الملجأ. وفي الوقت ذاته فإن دول الملجأ قد تحتاج إلى تشريعات تمنح لهم الحق في منع وتجريم نشر دعاية تثير الكراهية والعنف ضد اللاجئين ومن أجل ضمان حكم القانون واستقرار الأمن في معسكرات اللاجئين يجدر (بمفوضية الأمم المتحدة) ، وغيرها من المنظمات الدولية أن توجه الدعم للنظام القضائي في دول الملجأ، بحيث يمكن التعامل بالقانون مع العناصر الإجرامية، وتوعية الأجهزة القضائية بألا تلتزم بتفسيرات ضيقة للاتفاقيات الدولية بشكل يؤثر على حقوق اللاجئين. كذلك فإن الأجهزة الأمنية في دول الملجأ بحاجة إلى الدعم المادي والفني للحفاظ على الاستقرار في
(1) انظر من هذه الدراسات على سبيل المثال: Susan Olusola،"the role of Conflict prevention for preventing Refugees flows". international Journal on Minority and Group rights، no. 8، 2001 pp. 51 - 55