الصفحة 23 من 33

معسكرات اللاجئين، كما أنها تحتاج إلى توعية بمبادئ حقوق الإنسان وحماية اللاجئين. وبالإضافة إلى دور القضاء والشرطة في هذا السياق يمكن إنشاء آليات لحل الصراع داخل معسكرات اللاجئين [1] وإدارة مشكلة اللاجئين في أفريقيا لا يجب أن تقتصر على الحماية فقط إنما تحتاج إلى إجراءات لدعمهم ومساعدتهم بتوفير الاحتياجات الأساسية لهم من خدمات صحية وتعليمية، وبرامج التشغيل التي تهدف رفع مستوى معيشة اللاجئين، والأنشطة الثقافية للشباب، ومساعدتهم على الاندماج في الحياة الجديدة. ويمكن في ذلك التعلم من بعض النماذج الناجحة في القارة كتجربة اندماج اللاجئين الموزامبيقيين في جنوب أفريقيا والتي رصدتها (مفوضية الأمم المتحدة) كمثال على الاندماج الكامل الذي أصبح من الصعب معه التمييز بين اللاجئين والسكان المحليين، والذي تمتع فيه اللاجئون بحقوقهم حتى أن بعضهم استطاع الوصول إلى مناصب سياسية برئاسة بعض القرى في مقاطعة (ليمبوبو) التي يتركن فيها هؤلاء اللاجئين

الخلاصة - إذن - أن التعامل مع مشكلة اللاجئين [2] .

في أفريقيا يحتاج إلى تعاون عدة أطراف. فعلى الدول المانحة والمنظمات الدولية أن تتحمل مسؤوليتها في دعم الجهود التنموية في القارة، والوساطة في المنازعات، ودعم آليات منع وادارة الصراعات. كما أن عليها أن تتجنب تسييس قضية اللاجئين، وتنظر إليها باعتبارها قضية إنسانية في المقام الأول. ففي الوقت الذي استغلت فيه الدول الغربية أزمة (دارفور) ولاجئيها للضغط على الحكومة السودانية

وحصارها كان آلاف اللاجئين يفرون من الكونغو الديمقراطية دون أن يلتفت إليهم أحد [3] .

أما الدول الأفريقية فتحتاج إلى نقل التزامها بمبادئ الحكم الرشيد والعدالة من النصوص القانونية إلى التنفيذ العملي، وعلى دول الملجأ منها أن تحترم القواعد القانونية الخاصة بحماية اللاجئين، وعدم إجبارهم على العودة قسرأ إلى دولهم، وعليها بصفة عامة أن تتفهم أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم.

(1) انظر في هذه التوصيات: jeff Crisp، op cit، pp. 168 - 171: Ebenzer q، blavo op. cit، 46 - 72

(3) انظر في ذلك: آلاف اللاجئين يفرون من شرق الكونغو"موقع الجزيرة 28/ 7/2004."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت