الصفحة 3 من 33

مشكلة اللاجئين في أفريقيا

الأبعاد، الملامح، وسبل المواجهة

تعد مشكلة اللاجئين في أفريقيا أحل مشاكل القارة الرئيسة، وقاسمًا مشتركًا بين معظم الدول الأفريقية، وهي تضيف لأزمات الهوية والشرعية مشكلة أخرى من مشاكل النظم السياسية الأفريقية، كما أن لها تأثيرات إقليمية تتجاوز حد ود كل دولة أفريقية. وقد تزايد ت أعداد اللاجئين في أفريقيا بشكل سريع، فقدر عددهم عام 2003 م بحوالي 3.2 مليون لاجئ. ورغم أن سكان أفريقيا لا يمثلون سوى حوالي 12% من سكان العالم إلا أنهم يمثلون حوالي 32 % من لاجئي العالم البالغ عددهم حوالي 9.7 مليون لاجئ [1]

وتعرض الدراسة لأبعاد وملامح مشكلة اللاجئين أفريقيا بادئة بتحديد بعض القضايا النظرية، ثم بعض الأبعاد الكمية والكيفية للمشكلة في، ودراسة إحدى الحالات التطبيقية وهي اللاجئين الناجمة عن أزمة (دارفور) ، وتختتم تحليلها ببعض المبادئ التي يجب أخذها في لوضع حل شامل لمشكلة اللاجئين في أفريقيا.

المطلب الأول: قضايا اللاجئين في العالم: الأبعاد النظرية

اللاجئ وفقأ لتعريف اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين عام 1951 م هو:"أي شخص يوجد خارج الدولة التي يحمل جنسيتها نتيجة لأحداث تسبب تخوف له ما يسوغه من التعرض لاضطهاد، لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه"

لعضوية فئة اجتماعية معينة، أو أرائه السياسية، وغير قادر - أو لا يريد - بسبب ذلك التخوف أن يستظل بحماية دولته"كما تنطبق صفة لاجئ وفقا لتعريف الاتفاقية على كل شخص لا يتمتع بجنسية، ويوجد خارج دولة إقامته المعتادة بسبب التخوف من التعرض لاضطهاد، ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب هذا التخوف أن يعود إلى تلك الدولة [2] ."

كان تعريف اللاجئ السائد قبل الاتفاقية تعريف واسع يشمل أي فرد خارج حدود الدولة التي يتمتع بجنسيتها طالما لم يكتسب جنسية أخرى، ولم يكن الأمر مرتبطًا بعنصر الاضطهاد كما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين عام 1951 م. وتعريف الاضطهاد الوارد في تعريف الاتفاقية هو محل للخلاف فالبعض يرى أن الاضطهاد الاقتصادي لا يكفي كمؤشر ليكتسب اللاجئ هذه الصفة في دولة الملجأ بينما يعتبر آخرون أن الحرمان الاقتصادي المنظم أو الدائم هو نوع من أنواع الاضطهاد، ومن ثم يعتبر من انتقل إلى دولة غير دولته هربًا من التخلف ومشكلات التنمية لاجئًا. انظر في تفصيل ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت