على أنهم ينتمون إلى أحد أطراف الصراع، أو يدعمون هذا الطرف ماديا ضد الحكومة أو الأطراف الأخرى، في الوقت الذي قد ينظر إليهم فيه في دول الملجأ على أنهم جزء من قوات منخرطة في حرب عصابات أو مهاجرون غير شرعيين [1]
لهذه الأسباب وغيرها اتجهت العديد من الحكومات إلى وضع قيود على حق اللجوء، ففي بعض الأحيان أغلقت بعض الدول أبوابها أمام اللاجئين، أو عاملت كافة من يحاولون عبور حدودها على أنهم مهاجرين غي شرعيين، بل أن بعضها مارس انتهاكات لحقوق بعض الأفراد في معسكرات اللاجئين على الحدود، ومنعت الصحافة ووكالات وهيئات المعونة من الوصول إلى هذه المعسكرات [2] .
وقد عززت أحداث الحادي عشر من سبتمبر من تلك السياسات، فمنذ تلك الأحداث واجه اللاجئون صعوبات في إيجاد مأوى آمن، وأصبح ينظر إليهم بمزيد من الشك والريبة، فقد أصبح اللجوء ينظر إليه على أنه وسيلة قد تمكن الإرهابيين وغيرهم من غير المرغوب فيهم من الانتقال من دولة إلى أخرى لذا اتجهت هذه الحكومات بشكل متزايد إلى استبعاد العديد من اللاجئين من الحماية، وتوجيه التهم إليهم، وهددت بطرد بعضهم أو إعادتهم قسرًا إلى دول منشئهم. كما قامت بعض الدول بتنفيذ عدد من التعديلات في تشريعاتها بشكل أثر سلبًا على حق اللجوء. ففي الولايات المتحدة علقت الحكومة مؤقتًا مسألة إعادة توطين حوالي 20 ألف لاجئ كانوا قد أخطروا أنهم سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة، وفي المملكة المتحدة اقترح قانون جديد لمكافحة الإرهاب يسمح لوزير الخارجية برفض طلبات اللجوء التي يشكل أصحابها تهديدًا للأمن القومي [3] .
ومن ناحية أخرى توسعة بعض الدول في تطبيق (مبدأ الاستبعاد) والذي يعني استبعاد بعض الأفراد من حق اللجوء لأسباب منها ارتكابهم لجريمة ضد الإنسانية، أو جريمة حرب، أو جريمة غير سياسية خطيرة [4] . كما
(3) ماثيوج. غيني"الأمن وأخلاقيات اللجوء بعد الحادي عشر من سبتمبر"نشرة الهجرة القسرية، العدد 13، يونيو 2002 ص ص 40 - 43.
(4) لمزيد من التفاصيل انظر: مونيت زارد"الاستبعاد والإرهاب واتفاقية اللاجئين"نشرة الهجرة القسرية، العدد 13 يونيو 2002 ص ص 32 - 34.