الصفحة 21 من 36

وهو اصطلاح قاصر، إذ لابد أيضًا من الاستدلال بما دل به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإرشاده وتعليمه من مسائل أصول الدين أيضًا كإثبات الرب عز وجل بوحدانيته وصدق رسله وقدرته على المعاد لأن الشرع دل عليها وأرشد إليها.

والمقصود أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين للناس الأدلة والبراهين الدالة على أصول الدين كلها كما ذكر سبحانه هذا في مواضع، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 159] .

وقوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] .

وقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة: 151] .

وقد قال: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] فأخبر سبحانه في غير موضع عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. فالتلاوة والتزكية عامة لجميع المؤمنين، فتلاوة الآيات يحصل بها العلم، فإن الآيات هى العلامات والدلالات فإذا سمعوها دلتهم على المطلوب من تصديق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به والإقرار بوجوب طاعته.

وأما التزكية فهى تحصل بطاعته فيما يأمرهم به من عبادة الله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت