الصفحة 27 من 36

ويلاحظ أن أول من أدخل صناعة التماثيل هو كمال أتاتورك الدونمي اليهودي واستجلب النحاتين الألمان لينحتوا له تمثالًا! وما زالت تماثيله تملأ تركيا بالرغم من انكشاف خيانته لدينه وأمته.

وعلى رأسها صفة العلو، ونلاحظ أنه وضع عنوان الرسالة التي عرض فيها لهذه المسالة بحيث تشمل الصفات أيضًا فسماها (مسألة صفات الله تعالى وعلوه على خلقه بين النفي والإثبات) إذا ثبت قوة الأدلة والبراهين التي قدمها بشأن هذه الصفة، أصبح من لوازمها إثبات سائر صفات الذات والأفعال لله عز وجل، قياسًا على عبارة الإمام مالك (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) .

إنه يعرض هذه الأدلة في شكل مقدمة مستفيضة عن وجوب إثبات العلو لله تعالى، نلخصها فيما يلي:

أولًا: أن القرآن والسنن المستفيضة المتواترة وكلام السابقين والتابعين بل وسائر القرون الثلاثة مملوء بما فيه إثبات العلو لله على عرشه بأنواع من الدلالات، تارة يخبر أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، وقد ذكر الاستواء على العرش في سبعة مواضع، وتارة يخبر بعروج الأشياء وصعودها وارتفاعها إليه كقوله تعالى: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158] {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] وتارة يخبر بنزولها منه أو من عنده كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [الأنعام: 114] وتارة يخبر بأنه الأعلى كقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] وقوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] وتارة يخبر أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت