الصفحة 8 من 36

المبحث الأول

*- يتناول التعريف بابن تيمية (حياته وعصره) .

*- والمبادئ العامة التي يرسي أسسها ابن تيمية في قضايا العقيدة.

ولد الشيخ في بيت ثقافة إسلامية سلفية، فإن جده كان محدثًا مشهورًا وكذلك كان أبوه، يصف ابن تيمية جده بقوله: (كان جدنا عجبًا في حفظ الأحاديث وسردها وحفظ مذاهب الناس بلا كلفة) ويصفه بأنه كان معدوم النظير في زمانه، رأسًا في الفقه وأصوله [1] .

أما والده فإنه (أتقن العلوم وأفتى وصنف وصار شيخ البلد بعد أبيه .. وكان محققًا، كثير الفنون، وكان من أنجم الهدى، وإنما اختفى من نور القمر وضوء الشمس. ويشير الذهبي في هذا الوصف إلى كل من أبيه وابنه [2] .

وتلقى شيخنا للفقه والحديث والتفسير والعلوم الأخرى، وكان مضرب المثل في قوة الحفظ والذكاء. كلما استطاع أن يستوعب ثقافة العصر كما قلنا ويجيدها ويحاجج أهلها عن مقدرة ودراية. يصفه تلميذه الذهبي بأنه (برع في الرجال، وعلل الحديث وفقهه،

(1) الألوسي- جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ص 18.

(2) نفس المصدر 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت