الصفحة 22 من 36

وسميت آيات القرآن آيات وقيل أنها آيات الله كقوله: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ} [البقرة: 252] لأنها علامات ودلالات على الله وعلى ما أراد فهى تدل على ما أخبر به وعلى ما أمر به ونهى عنه، وتدل أيضًا على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق، إذ كانت مما لا يستطيع الإنس والجن أن يأتوا بمثلها، وقد تحداهم بذلك.

وسنكتفى بقضيتين من أهم القضايا التي نوقشت وهما:

1 -التوحيد.

2 -إثبات صفات وأفعال الله عز وجل.

إن من أعظم ما كان عليه المشركون قبل مبعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو دعوى الشريك لله والولد، فجاء القرآن مملوءًا من تنزيه الله عن هذين وتنزيهه عن المثل والولد [1] ، مثل ما ورد في سورة الإخلاص وسورة الأنعام في مثل قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنعام: 100] .

وفي سورة سبحان: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: 111] .

وفي سورة الكهف في أولها: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} [الكهف: 4] وفي آخرها: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} [الكهف: 102] {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

(1) النبوات ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت