الصفحة 24 من 36

لما كان الإسلام دين التوحيد الخالص - كما بينا - فينبغي على المسلم المحافظة على هذه العقيدة بحيث لا تشوبها شائبة أيًا كانت.

وهناك من الأمور التي تحوم حول الشرك - وتعد من الكبائر - نحذر منها ونفترض في البداية - بسبب عوامل التنشئة والتقليد الأعمى - والأمية الدينية أن من يفعلها يجهل أنها قد تؤدي إلى الشرك. أما إذا علم أنها كذلك وأصر عليها فإنها توقعه في الشرك بلا جدال. يقول الإمام الذهبي في كتاب (الكبائر) : وأعلم أن كثيرًا من هذه الكبائر بل عامتها - إلا القليل - يجهل خلق من الأمة تحريمه، وما بلغه الزجر فيه ولا الوعيد. فهذا الضرب فيه تفصيل ينبغي للعالم أن لا يستعجل على الجاهل بل يرفق به ويعلمه مما علمه الله، ولا سيما إذا كان قريب العهد بجاهليته .. ) [1] .

ومنها:

1 -التوسل بالأضرحة والطواف حولها، إذ إن الاعتقاد بأن صاحب الضريح ينفع ويضر هو شرك حقيقي، على صاحبه أن يتوب منه، كذلك الطواف فلا يصح الطواف إلا حول الكعبة.

2 -الذبح والنذر لغير الله عز وجل.

3 -اتخاذ التمائم والأحجبة ظنًا أنها تؤدي إلى الحفظ والصيانة من أعين الناس.

وقد حصرها - وغيرها - الإمام ابن رجب في الأفعال المنافية لتحقيق معنى (لا إله إلا الله) لأن تحقيقها (يقتضي أن لا إله غير الله والإله هو الذى يطاع فلا يعصي هيبة له

(1) ص 5 من كتاب الكبائر- تحقيق د. أسامة محمد عبد العظيم حمزة دار الفتح 1410 هـ- 1990 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت