الصفحة 34 من 41

3.لأنه لو تزوجها الرجل وبها عيب فهذا من باب الغرر؛ وهذا يوجب الفسخ

فقد أخرج الإمام مالك وعبد الرزاق والبيهقي عن عمر رضي الله عنه قال:

"أيُّما امرأة غرَّ بها رجل، بها جنون أو جُذام أو برص؛ فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على مَن غرَّه".

4.الأدلة التي حثت على النظر للمخطوبة ومعرفة العيوب؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو في"صحيح مسلم":"أن رجلًا خطب امرأة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا".

5.الأدلة العامة في اجتناب المصابين بالأمراض المعدية: كقول النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري:

"لا توردوا المُمْرض على المُصِحَّ".

-وقوله صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري أيضًا:"وفرَّ من المجذوم فرارك من الأسد".

وهذا لا يعلم إلا بالفحص.

6.الأدلة العامة في النهي عن الضرر.

-ومما تقدَّم يمكن القول:"بأن الفحص الطبي قبل الزواج لا يعارض الشريعة، بل هو موافق لمقاصدها، وعليه فإذا رأى ولي الأمر إلزام الناس به- وخصوصًا في حالة انتشار الأمراض - فإنه يجوز ذلك من باب السياسية الشرعية، وإن كان ليس لهذا الفحص تأثير في صحة العقد شرعًا."

• أما بالنسبة للتحفظات فهي:

أ- ينبغي أن لا يُجْبَر الناس على إجراء الفحوصات التي لا حاجة ماسة إليها، وإنما تضبط بالحاجة وبما يتعلق بالأمراض الضارة بمستقبل الزواج من غير توسُّع يرهق كاهل الناس بتكاليفه، وحتى لا تكون هذه الفحوصات أداة وذريعة لابتزاز الناس والإضرار بهم.

ب- لابد للأطباء القائمين على هذه الفحوصات من الحفاظ على أسرار الناس ومعايبهم؛ لئلا تتخذ ذريعة للإفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت