لكن"الحقيقة أن تخوف فضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي مبالغ فيه، وإلا فإن الأقليات المسلمة في حاجة إلى بيان كثير من الأحكام الشرعية المتعلقة بمعاملاتها وعباداتها، ولا يعني ذلك مطلقًا الدعوة إلى تجزئة الإسلام أو التفريق بين فقهه واجتهاده الموحد أصلًا بوحدة أصوله وتشريعاته والله أعلم." [1]
ويعني هذا أن فقه الأقليات يطرح قضايا فقهية معاصرة معقدة وصعبة وشائكة، ذات طبيعة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، لايمكن حلها بآليات الفقه التقليدي وفتاواه، بل لابد من فقه معاصر منفتح على المستجدات الدولية، يواكب الظروف التي تعيشها تلك الدول التي يعيش المسلمون بين ظهرانيها.
(1) - عبد الحق حميش: (قضايا فقهية معاصرة) ، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الشارقة، الموسم الدراسي 2002 - 2003 م، ص:277.