علاوة على ذلك، فالهجرة جائزة في الشرع الإسلامي، وخاصة إذا كانت هروبا من الظلم والاستبداد والبطش، أو بحثا عن العلم والرزق، أو خوفا عن الدين من تجبر الكفار والوثنيين. وفي هذا السياق، يقول الله تعالى:"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله غفورا رحيمًا." [1]
ولايمكن أن تنقطع الهجرة إلى الله حتى تنقطع التوبة. وفي هذا الصدد، نستشهد بحديث معاوية وغيره مرفوعًا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" [2] . ويعني هذا أن هجرة المسلمين من مكان إلى آخر مستمرة ومشروعة، تستلزمها الظروف الخاصة والعامة للمجتمع الإسلامي.
(1) - سورة النساء، الآيات: 97 - 98 - 99، القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
(2) - حديث رواه أحمد، وأبو داود، والدارمي.