الصفحة 29 من 35

وكانت توكل الى المحتسب مهمة مراقبة تلوث بيئة المدينة والأسواق من التلوث بالروائح، فهو مكلف بمنع كل من تسول له نفسه ان يطرح النفايات والجيف في الأسواق والطرقات، ومنع الخضارين وغيرهم من طرح ازبالهم في الطرق، حتى لا تنتج عنها روائح كريهة، وحتى لا تكون مرتعا للحشرات ومصدرا من مصادر التلوث

وهكذا نرى أن من واجبات المحتسب وأعوانه هو حماية البيئة من التلوث، وله أن يتخذ من الوسائل المناسبة ما يحقق هذا الهدف، وما ضربه فقهاؤنا من أمثلة يظهر لنا بوضوح هذا الأمر، و يقاس عليها تلوث البيئة العصري من نفايات المصانع الحديثة التي تلقى في البحار والصحراء، فتضر بالإنسان والحيوان والنبات والطير والماء والهواء، وما تخلفه هذه المصانع من دخانها الكثيف نتيجة تشغيل آلاتها، مما يعم ضرره. [1]

(1) انظر: نهاية الرتبة في أحكام الحسبة: 130، معالم القربة في أحكام الحسبة: 150، الاهتمام بالبيئة وحمايتها من التلوث في الإسلام للدكتور محمد علي عبدالرحمن: 43 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت