ففي مجال حماية الماء من التلوث نلاحظ أن الشريعة الإسلامية تحفل بكثير من النصوص التي تحث على حماية الماء من التلوث ومنها:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلم أن يقضي حاجته بالقرب من المصادر والموارد المائية حفاظًا على مياه الشرب، ومَنَع الإنسان من الاستحمام او الوضوء في الأماكن الملوثة، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام:
(( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه ) ) [1] .
وقال أيضا:
(( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب ) ) [2]
وشدد النبي صلى الله عليه وسلم في قضية تلويث مصادر المياه، فعد تلويث تلك المصادر مجلبة للعن كما دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
(( اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل ) ) [3] .
ومن المعروف إن أمراضا كثيرة تصيب الإنسان بسبب عدم الاهتمام بهذه التوجيهات النبوية، كمرض البلهارسيا، والكوليرا، والتهاب الكبد الوبائي وغير ذلك.
وفي عصر الرسالة وأيام النبوة لم يكن الناس يعرفون شيئا عن الميكروبات والطفيليات حيث لم تكن هناك الوسائل العلمية التي تكشف بها، ومع هذا نجد ألفاظا وكلمات تحمل معنى الميكروبات والطفيليات والمواد الضارة، ككلمة نجاسة، وخبث وغير ذلك من الكلمات.
يقول الله تعالى:
{وثيابك فطهر} [4] .
وهذه الآية مكية، وهي من أوائل الآيات التي نزلت في المرحلة المكية.
(1) - أخرجه البخاري برقم 236 ومسلم برقم 282 واللفظ له.
(2) - اخرجه ابن خزيمة برقم 94.
(3) - اخرجه ابو داود برقم 26 وابن ماجه برقم 328.
(4) سورة المدثر: 4