شرع الاسلام الجزاء للذي يحافظ على البيئة في مكة المكرمة وغيرها، ويحميها من الفساد، ويصونها من التدمير والعبث، وتمثل ذلك في الجزاء الاخروي والدنيوي:
أ. الجزاء الأخروي
وهو ما اعده الله تعالى لعباده من الثواب للمطيعين، ومن العقاب للعاصين، وقد تعلق هذا الجزاء على العناية بعناصر البيئة ترغيبا وترهيبا وثوابا وعقابا بما يكشف مدى اهتمام الاسلام بعناصر البيئة ومصادرها ومقوماتها ومن ذلك:
1 -الترغيب في غرس الأشجار وانه صدقة جارية كلما أكل منه إنسان او طير او بهيمة.
قال صلى الله عليه وسلم:
(( ما من مسلم يغرس غرسا الا كان ما أُكِلَ منه له صدقة، وما سُرِق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه احد إلا كان له صدقة ) ) [1] .
2 -الترغيب في الرحمة بالحيوانات والشفقة عليها إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(( بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منه، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم امسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب فشكر الله له، فغفر له، قالوا يا رسول الله: وان لنا في البهائم أجرا؟
قال: (( في كل كبد رطبة اجر ) ) [2] .
3 -الترهيب من تعذيب الحيوانات وتجويعها وإرهاقها بما لا تطيق او التسبب في
فنائها.
قال صلى الله عليه وسلم: (( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) ) [3] .
(1) - اخرجه مسلم برقم 1552
(2) - اخرجه البخاري في صحيحه برقم 2234، ومسلم في صحيحه برقم 2244.
(3) 3 - أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3140، ومسلم في صحيحه برقم 2619.