ويتجلى حرص الإسلام على احترام البيئة والمحافظة عليها من خلال تدريب المسلم إذا احرم بالنسك على احترام حيوانات البيئة المكية ونباتاتها فلا يحل له قتل صيد البر والحرم، ولا قطع نبات الحرم. قال تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم} [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم (( إن هذا بلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده ) ) [2]
وهكذا نرى أن الإسلام قد اهتم بالبيئة المكية اهتماما زائدا على غيرها، ودعا أتباعه الى حمايتها، وبين لهم ان هذه الحماية أمانة ومسؤولية، يتطلبها الإيمان، وتقتضيها عقيدة الاستخلاف في الأرض، ويترتب عليها الثواب والعقاب.
(1) - سورة المائدة: 95.
(2) - اخرجه البخاري برقم 1737.