الصفحة 15 من 35

وقال أيضا:

{ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين} [1] .

وتلويث البيئة يعد صورة من صور الإفساد الذي نهى الله تعالى عنه.

كما حرم الإسلام أن تستثمر موارد البيئة بطريقة مضرة لها، ووضع قواعد فقهية لذلك.

ومن تلك القواعد:

(( لا ضرر ولا ضرار ) )

و (( درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح ) ).

ووضع الإسلام معالم كثيرة، وأرسى دعائم عديدة، لحماية البيئة بعناصرها الثلاثة

(( الماء، والهواء، والتراب ) )من التلوث حفاظا على حياة الإنسان الذي جعله الله مستخلفا في هذا الكون.

ونجد في موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع جبل أحد يوم أن اهتز به طربا كما روى ذلك الإمام البخاري في صحيحه فقال له:

"اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان" [2] .

وموقفه صلى الله عليه وسلم مع الجذع يوم أن حن إليه دلالة على العلاقة العاطفية التي يجب أن تكون بين الإنسان عامة والمسلم خاصة وبين مكونات البيئة.

ولو استعرضنا توجيهات الإسلام في مجال حماية مكونات البيئة في مكة المكرمة وغيرها من المدن والأمصار فسنجد ما يأتي:

(1) - سورة القصص: الآية 77

(2) 1 - اخرجه البخاري برقم 3472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت