الصفحة 14 من 35

"أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لكم رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أأله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون" [1]

كما حرص القرآن الكريم في المرحلة المكية على وضع تصور متكامل عن الإنسان وعلاقته بالمحيط الذي يعيش فيه.

فالإنسان في المنظور القرآني مستخلف في الأرض ومكلف بعمارتها.

قال تعالى:

{هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [2] .

والبيئة التي يعيش فيها الإنسان وغيره من الكائنات الحية بيئة احكم الله صنعها، وأتقن خلقها عز وجل كمًا ونوعًا ووظيفة:

{صنع الله الذي أتقن كل شيء} [3]

وأوجد هذه البيئة بمكونات او معطيات ذات مقادير محددة بحيث توفر سبل الحياة الملائمة للإنسان وغيره:

{إنا كل شيء خلقناه بقدر} [4] .

{وخلق كل شيء فقدّره تقديرا} [5]

وبعد أن استخلف الله الإنسان في الأرض أمره بان يلتزم بالمحافظة على البيئة التي استخلفه فيها، وحذره من إفسادها، وإخراجها عن طبيعتها الملائمة لحياة الإنسان.

وفي ذلك يقول الله تعالى:

{ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين)} [6] .

(1) 3 - سورة النمل: 61.

(2) 4 - سورة هود 61

(3) - سورة النمل: 88.

(4) - سورة القمر:49.

(5) - سورة الفرقان: 2

(6) 4 - سورة الأعراف: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت