"أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لكم رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أأله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون" [1]
كما حرص القرآن الكريم في المرحلة المكية على وضع تصور متكامل عن الإنسان وعلاقته بالمحيط الذي يعيش فيه.
فالإنسان في المنظور القرآني مستخلف في الأرض ومكلف بعمارتها.
قال تعالى:
{هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [2] .
والبيئة التي يعيش فيها الإنسان وغيره من الكائنات الحية بيئة احكم الله صنعها، وأتقن خلقها عز وجل كمًا ونوعًا ووظيفة:
{صنع الله الذي أتقن كل شيء} [3]
وأوجد هذه البيئة بمكونات او معطيات ذات مقادير محددة بحيث توفر سبل الحياة الملائمة للإنسان وغيره:
{إنا كل شيء خلقناه بقدر} [4] .
{وخلق كل شيء فقدّره تقديرا} [5]
وبعد أن استخلف الله الإنسان في الأرض أمره بان يلتزم بالمحافظة على البيئة التي استخلفه فيها، وحذره من إفسادها، وإخراجها عن طبيعتها الملائمة لحياة الإنسان.
وفي ذلك يقول الله تعالى:
{ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين)} [6] .
(1) 3 - سورة النمل: 61.
(2) 4 - سورة هود 61
(3) - سورة النمل: 88.
(4) - سورة القمر:49.
(5) - سورة الفرقان: 2
(6) 4 - سورة الأعراف: 56.