الصفحة 13 من 35

وفي ذلك يقول الله تعالى:

الم تر أن الله انزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها

وغرابيب سود * ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور [1]

كما تحدث القران في مرحلة الدعوة المكية عن التوازن البيئي ولفت أنظار المسلمين وغيرهم الى أن الله تعالى لم يخلق الأشياء كيفما اتفق، وإنما جعل لكل عنصرا منها قدرا معينا يتناسب مع الحاجة إليه وينسجم مع غيره من الموجودات التي تتأثر به.

قال تعالى:

{والأرض مددناها والقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون * وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين *وان من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم * وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما انتم له بخازنين} [2]

وقد سخر الله تعالى هذا النظام البيئي لمصلحة الإنسان بتقدير موزون وأمره بالاستفادة منه.

قال تعالى:

{الله الذي خلق السموات والأرض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار * وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار * واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار} [3]

فالأرض خلقها الله عز وجل بترتيب دقيق بديع ومتزن بحيث تحوي الجبال والأودية والسهول تتخللها الأنهار والبحيرات بالإضافة الى الصحراء الشاسعة.

قال تعالى:

(1) 1 - سورة فاطر: 27 - 28.

(2) - سورة الحجر: 19 - 22.

(3) 2 - سورة ابراهيم: 32 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت