الصفحة 17 من 35

وفيها دعوة صريحة إلى المحافظة على الطهارة المادية.

وقال سبحانه وتعالى في معرض الإشارة إلى التخلص من كل هذه المواد:

{وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، ويذهب عنكم رجز الشيطان} [1] .

كما يلاحظ المتأمل في السنة النبوية المطهرة أن عنايتها بحماية الماء باعتباره اصل الحياة قد بلغت الى النهي عن مجرد التنفس في إناء الماء أو النفخ فيه تلافيا لما عساه أن ينتقل اليه من ميكروبات أو مسببات الأمراض تغير خواصه، وتجعله غير صالح لما خلق له.

وفي ذلك يقول صلوات ربي وسلامه عليه:

"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء" [2]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يتنفس في الإناء أو أن ينفخ فيه" [3]

وقال عليه الصلاة والسلام:

"غطوا الإناء، وأوكئوا السقاء" [4] اي لا تتركوا إناء الماء مكشوفا، حتى لا يتلوث أو يتكدر فلا يصلح للسقيا.

كما نجد أن الشارع الحكيم دعا إلى عدم استنزاف مصادر المياه، ونهى عن الإسراف في استعمال الماء، وان كان ذلك في عبادة هي من اشرف العبادات واجلها وهي الطهارة التي تعد مفتاح الصلاة.

يقول الصحابي الجليل عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:

مر النبي صلى الله عليه وسلم بسعد وهو يتوضأ، فقال:

ما هذا السرف يا سعد؟

فقال سعد: وهل في الماء سرف؟

(1) سورة الانفال: 11.

(2) اخرجه البخاري في صحيحه برقم 152.

(3) اخرجه الترمذي في سننه برقم 1888.

(4) 1 - أخرجه مسلم في صحيحه برقم 2012.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت