الصفحة 18 من 35

قال:"نعم وان كنت على نهر جار" [1]

وقد طبق عليه الصلاة والسلام هذه التوجيهات الكريمة على نفسه من الناحية العملية مقدما للامة القدوة والأسوة في عدم الإسراف في استعمال الماء.

فقد كان صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد. [2]

والصاع لا يكاد يزيد في أيامنا هذه عن لتر من الماء، حتى إن أحد التابعين لما روي له هذا الحديث قال:

"إن هذا لا يكفي"

فقال له جابر رضي الله عنه:

"لقد كان يكفي من هو أوفى منك شعرا وخير منك" [3]

كما طبق عليه الصلاة والسلام هذه التوجيهات عندما يغتسل هو وإحدى زوجاته - وهي عائشة رضي الله عنها - من إناء واحد تختلف فيه أيديهما كما روى ذلك الإمام البخاري في صحيحه.

ولا شك ان هذه التوجيهات التي مرت معنا في مجال المحافظة على البيئة المائية عامة تشمل المجتمع المكي وغيره من المجتمعات الإسلامية.

وهي تعالج أساسا متينا لحل مشكلة تعد من أهم المشكلات البيئية ألا وهي مشكلة ندرة المياه العذبة، ولا سيما في مكة المكرمة.

(1) 2 - اخرجه ابن ماجه في سننه برقم 425.

(2) 3 - اخرجه البخاري في صحيحه برقم 198 ومسلم في صحيحه برقم 326.

(3) 4 - اخرجه البخاري في صحيحه برقم 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت