الصفحة 6 من 35

فهو ـ أي الكون أو البيئة ـ يشترك مع الإنسان في كونه مخلوقا لله تعالي، ويشترك مع المسلم في سجوده وتسبيحه لله جل شأنه.

ومن أجمل ما جاء به الإسلام في علاقة الإنسان بالبيئة وبالكون عامة من حوله، إنشاء عاطفة الود والحب لما حول الإنسان من كائنات حية او جامدة، فالأحياء من الدواب والطيور يراها أممًا أمثالنا، لكل أمة خصائصها وطرائقها كما نبه على ذلك القرآن الكريم.

قال تعالى:

{وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه الإ أمم أمثالكم ما فرّطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون} [1]

ولا ينظر الإسلام للبيئة على أنها مادية بحتة، بل يراها مادية ومعنوية، عقيدة وعبادة، دنيوية وأخروية.

وقد وضع الإسلام معالم كثيرة، وأرسى دعائم عديدة، لحماية البيئة بعناصرها الرئيسة الثلاثة (( الماء، والهواء، والتراب ) )من التلوث حفاظا على حياة الإنسان الذي جعله الله مستخلفا في هذا الكون ..

وسأتناول في بحثي: منهج الإسلام في حماية البيئة في مكة المكرمة وفق المحاور الآتية:

أولا: تعريف البيئة في اللغة والاصطلاح.

ثانيا: حديث القرآن الكريم عن النسق البيئي في مكة المكرمة.

ثالثا: حرص الإسلام على حماية البيئة المائية.

رابعا: حرص الإسلام على حماية البيئة البرية.

خامسا: حرص الإسلام على حماية البيئة الجوية.

سادسا: تدريب المسلم على احترام البيئة.

سابعا: الرقابة على حماية البيئة.

ثامنا: الجزاء على حماية البيئة والمحافظة عليها

(1) 1 - سورة الأنعام: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت