الصفحة 5 من 42

المبحث الأول

اختلاف المطالع

يُراد بالمطالع: مكانُ طلوع القمر بطرَفِه الهلاليِّ المنير على أهل الأرض، عند الغروب أو إثرَه، في أول ليلةٍ من الشهر القمَري [1] ، ونبحث هذه المسألةَ في ثلاثة مطالب:

نخصِّص أولها لتحقيق القول في الخلاف العلمي حول اعتبار اختلاف المطالع أو عدم اعتباره.

ونبيِّن في الثاني أثرَ الحدود السياسية في تحديد المطالع.

أما الثالث فيحاول تفسير السنن الكونية في تَوالي الشهور كاملةً أو ناقصة.

المطلب الأول

تحقيق القول في الخلاف العلمي

حول اعتبار اختلاف المطالع أو عدم اعتباره

ينقسم هذا المطلب إلى فرعين:

-الفرع الأول: اختلاف المطالع من الناحية الفلَكيَّة.

-الفرع الثاني: اختلاف المطالع من الناحية الفقهيَّة.

الفرع الأول: اختلاف المطالع من الناحية الفلكية [2] :

أسهب علماء الفلك قديمًا وحديثًا في الحديث عن الأهلة وشروط اختلاف مطالعها وعواملها، وخلاصة ما ذكروه في هذه المسألة:

(1) محمد فتحي الدريني، الفقه الإسلامي المقارن مع المذاهب، ص 551.

(2) إحسان مير علي، إثبات الأهلة، رسالة ماجستير (غير منشورة) مقدَّمة إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق: 1414 هـ - 1993 م، ص 250 - 251. ولمزيد من التفاصيل: الفلَك العام، هربرت جونز، جـ 1 ص 13، ورسالة الهلال؛ للشيخ طنطاوي جوهري، مطبعة جورجي: 1333 هـ، والعذب الزلال في مباحث رؤية الهلال، للحاج محمد بن عبدالوهاب الأندلسي ثم الفارسي ثم المراكشي، بتحقيق عبدالله بن إبراهيم الأنصاري، دون ناشر ودون تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت