يولَد على الفِطرة؛ فأبواه يهوِّدانه، أو يُنصِّرانه أو يُمَجِّسانه) (1) ، فإنَّ الإسلام هو الفطرة، فلم يقل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: (أو يُسلمانه) .
فمن هذه النظرة الشمولية، فإنِّي آثرْت أن يكون بحثي في ديانة من الديانات المخالفة للإسلام؛ حتى نعرفَ فضل الإسلام، ولا أقولُ إني أقارن بين هذه الديانة الوضعيَّة وبين الإسلام، فإسلامنا لا يُقارَنُ بأيِّ شيء، مع التحفُّظ أيضًا على مصطلح: مقارنة الأديان، وهذه الدراسه ستكون حول الوصايا العشر التي جاء بها بوذا ومافيها من أمور جوهرية تخدم الحياة الإجتماعية، وبيان علاقة هذه الوصايا بالواقع المرير التي تعيشه أقلية ميانمار المسلمه، فإذ ما نظرا إلى الأديان بصورة عامه فإننا سنجد أن العالم اليوم يعيش في ردَّة حقيقيَّة عن الدين الإلهي الصحيح؛ لأن بعض المجتمعات البشرية تجد أن الإنسان خضَع بإرادته إلى غيره من الكائنات في مَذلَّة وهوانٍ، بينما في الأصل هي مُسخَّرة ومُذللة له، ومثال ذلك لو نظرنا إلى القارة الآسيويَّة ذات الكثافة السكانيَّة الهائلة، وفي مقدِّمتها اليابان المتقدِّمة علميًّا وتكنولوجيًّا، فإننا نجد أن اليابانيون عبدوا مظاهرَ الطبيعة والأسلاف، والديانة -الشنتوية- ما هي إلاَّ مزيج من عبادة الشمس ومظاهر الطبيعة، وعبادة الأسلاف وعبادة الإمبراطور المسمَّى"ابن السماء .. كما قال الدكتور مصطفى حلمي في كتابه الإسلام والأديان."
1 البخاري، كتاب الجنائز، رقم الحديث 1385.
فإذا ما نظرنا إلى هذه الديانات كلها فإننا سنجد أنها باءت بالفشل؛ نتيجة لبطلانها أساسا وأنها ليست مستمدة من الله عزوجل، والذي يهم الباحث هنا هو دراسة جزيئة معينه عن الديانة البوذية،