الصفحة 7 من 52

وهذه الجزئية تتمثل في الوصايا العشر؛ فإن مما لاشك فيه أن بوذا جاء بتعاليم أقل ما يقال عنها أنها تعاليم فطرية من الله عزوجل يكتسبها كل إنسان لو جرد تفكيره في التأمل بعيدا عن التعصب.

ولقد اتضح أن هذه التعاليم والوصايا التي خلفها بوذا وراءه لأتباعه، للأسف لم يطبقها البوذيين اليوم حق التطبيق، وأكبر دليل على ذلك مانراه يرتكب في حق مسلمي الروهينجا من قتل وتشريد وتنكيل، من قبل طائفة المونغ البوذية، حيث يكاد يمر يوم إلا وتُدوّن بورما سطرًا آخر في مأساتها، وتنكأ جُروحًا متعددة ومتوالية.

فمن دون شك، أنَّ هذه الحرب المعلنه على مسلمي الروهينجا ليست سياسية ولا اقتصادية ولا عنصرية إنها حرب على العقيدة الإسلامية، بالدرجة الأولى، إما كفر وإما إيمان، و صمت العالم، وتغافل وسائل الإعلام العالمية وتوقف الأقلام عن الكتابة والألسن عن الحديث عن هذه المحنة، يبرّر للبوذيين ما يفعلونه بمسلمي إقليم أراكان من قتل وتدنيس لشعائرهم الإسلامية.

فمن المؤكد أنّ مسلمي الروهينجيا معرضون للإبادة، خاصّة في ظل سلسلة من التعذيب الممنهج الذي تتبعه الحكومة البورمية، والتي تتستر بغطاء دولي لا يحرك ساكنًا حيال هذه الكارثة الإنسانية.

بل تجد إنّ بعض وسائل الإعلام الغربية لا تتوقف عن الثناء على الحكومة وما تحقق من إنجازات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وكأنّ مسلمي الروهينجيا قد حكم عليهم بأنّهم ليسوا بشرًا كسائر البشر.

لذا فقد قرَّرتُ أن يكون هذا البحثُ المتواضع عن وصايا بوذى وواقع الحال في ميانمار، وعلاقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت