قال العلامة شيخ شيخنا الشهاب أحمد بن حجر المكي الهيثمي السعدي في إجازته بخطه: ونظم هذا الحديث جماعة من الحفاظ، ونظمته أنا مرات، فمنها قولي:
ارحم هُديت جميع الخلق إنك ما *** رحمت يرحمك الرحمن فاغتنما
ونظمه الشهاب ابن حجر العسقلاني فقال:
إن من يرحم أهل الأرض قد *** آن أن يرحمه من في السماء
فارحم الخلق جميعًا إنما *** يرحم الرحمن منا الرحماء
ولشيخ الإسلام محمد بن الجزري رحمه الله:
تجنب الظلم عن كل الخلائق في *** كل الأمور فيا ويل الذي ظلما
وارحم بقلبك خلق الله وارعهم *** فإنما يرحم الرحمن من رحما
وأنشد القاضي أبو يحيى زكريا الأنصاري:
الحب فيك مسلسلٌ بالأول *** فأحسن ولا تسمع كلام العذل
وارحم عباد الله يا من قد علا *** من يرحم السفليَّ يرحمه العلي
ولحافظ الوقت الزين العراقي:
إن كنت لا ترحم المسكين إن عدما *** ولا الفقير إذا يشكوا لك العدما
فكيف ترجوا من الرحمن رحمته *** وإنما يرحم الرحمن من رحما
ولبعض الأدباء وأسنده إلى صحيح البخاري:
من يرحم الخلق فالرحمن يرحمه *** ويذهب الله عنه الضرَّ والبأسا
ففي صحيح البخاري جاء متصلًا *** لا يرحم الله من لا يرحم الناسا
قال شيخنا عبد الباقي: واتصل بسندنا مسلسلًا كل راوي يقول عن شيخه، وهو أول شعر سمته منه إلى قائله، وهو أبو الحسن علي بن هبة الله:
بادر إلى الخيرات يا ذا اللب مغتنما *** ولا تكن من قليل الخير محتشما
واشكر لولاك ما أولاك من نِعَم *** فالشكر يستوجب الإفضال والنِعَما
وارحم بقلبك خلقَ الله وأرحهُمُ *** فإنما يرحم الرحمن من رحما
ونظمه شيخ شيخنا إبراهيم الأحدب أيضًا فقال:
بادر هديتَ إلى الثقات الكُمَّل *** واسمع لهم ما قد رووه وعجِّلِ
الراحمون الله يرحمهم كذا *** كذا جاء الحديث مسلسلًا بالأول