فصل في
أسانيد الكتب الستة، ومسانيد الأئمة الأربعة، أهل المذاهب المعروفات
أما الكتب الستة: فصحيحا البخاري ومسلم، وجامع الترمذي، وسنن أبي داوود، والنسائي، وابن ماجه.
[صحيح البخاري]
أما صحيح البخاري واسمه: (الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه) .
واسم البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال، سنة أربع وتسعين ومئة، ومات ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومئتين.
وكان أولى بالتقديم عند أهل العلم والتعليم، لكن تداعت المسلسلات وتسلسلت حتى لحقت بالحديث المسلسل بالأولية، ولم يكن قطع بعضها عن بعض بالكلية، ثم لحقت بها أيضًا الأحاديث الثلاثية، والبخاري هو المقدم عرفًا وطبعًا، وإمام المحدثين إجماعًا وشرعًا.
فأقول وبالله التوفيق:
اتصلت لنا روايته ولله الحمد والمنة، عن جامعه من طرق عديدة، كلها حسنة صحيحة عالية مفيدة، فمنها رواية شيخنا وأستاذنا أستاذ الحفاظ في زمانه، المتميز حفظًا وإتقانًا وضبطًا على أقرانه، الولي الصوفي الأسعد، الشيخ أيوب بن أحمد بن أيوب بن أحمد الحنفي الخلوتي الأثري رحمه الله تعالى، وهو قال: اتصلت لنا روايته من شيخنا وأستاذنا أستاذ الحفاظ الإمام المهذب الشيخ إبراهيم بن الأحدب قرأته بطرفيه عليه غير مرة، وسمعته عليه كذلك، وهو قال: اتصلت لنا روايته من طرق عديدة، ولنقتصر على رواية أبي ذر، وهي أثبت الروايات، وهو الحافظ أبو ذر بن أحمد الهروي، وهو راو عن ثلاثة، وهم: المستملي، والسرخسي، والكشميهني، عن الحافظ الفربري، عن البخاري، مات أبو ذر بمكة المشرفة سنة أربع وثلاثين وأربع مئة، وله ثمان وسبعون سنة.
أما روايته: فأخبرنا بها الشهاب ابن حجر في عموم إذنه، والبدر الغزي قراءة وسماعًا وإجازة للباقي، والشرف الحجاوي سماعًا وإجازة، والنجم بن حسن الماتاني سماعًا وإذنًا، والمسند الكبير منصور بن إبرهيم بن محب الدين قراءة وسماعًا وإجازة، وبقية مشايخنا ترجع أسانيدهم إلى ما سنذكره من هذه الأسانيد.
قال الشهاب بن حجر، والبدر الغزي: أخبرنا بالصحيح شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري قراءة لبعضه وسماعًا لبعضه وإجازة لباقيه، عن شيخ الإسلام بن حجر العسقلاني.
(ح) زاد الشهاب بن حجر المكي شيخ الإسلام كمال الدين بن حمزة الحسيني الدمشقي، عن شيخ الإسلام بن حجر العسقلاني، زاد البدر العارف بالله أبو الفتح الاسكندري، والبرهان بن أبي شريف، وزاد البدر أيضًا،