فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 161

وهو حديثٌ صحيحٌ شريفٌ عزيزٌ، جليلُ الإسناد، عظيم الموقع، حسن التسلسل بالدمشقيين الثقات، حتى أن صحابيَّه وهو أبو ذر دخل دمشق، انفرد بإخراجه مسلم.

قال أبو مسهر والإمام أحمد بن حنبل: ليس لأهل الشام حديثٌ أشرف منه.

وقال النووي: اجتمع فيه جمل من الفوائد، منها صحة إسناده ومتنه وعلوه وتسلسله، وهذا في غاية الندرة. ومنها ما اشتمل عليه من البيان لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه وآدابه وغيرها.

ونقل عن الإمام أحمد أنه كان إذا حدث به جثى على ركبتيه مهابةً لهذا الحديث.

فأقول:

حدثنا شيخنا الشيخ عبد الباقي الدمشقي، قال: حدثنا شيخنا محمد شمس الدين الميداني الشافعي الدمشقي، قال: حدثنا الشيخ شهاب الدين أحمد الطيبي الكبير الدمشقي، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو البقاء كمال الدين بن حمزة الحسيني الدمشقي، قال: حدثنا أبو العباس بن عبد الهادي الحافظ الشهير الدمشقي، قال: حدثنا الصلاح بن شيخ الإسلام أبي عمر الصالحي الحنبلي الدمشقي، قال: حدثنا أبو الحسن فخر الدين الحنبلي الصالحي الدمشقي، قال: حدثنا عمي ضياء الدين المقدسي الحافظ المشهور الدمشقي، قال: حدثنا أبو المجد الفضل البانياسي الدمشقي، قال: أخبرنا أبو القاسم المؤذن الدمشقي، قال: حدثنا أبو بكر الهاشمي الدمشقي، قال: حدثنا أبو مسهر الغساني الدمشقي، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز الدمشقي، قال: حدثنا ربيعة بن يزيد الدمشقي، قال: حدثنا أبو إدريس الخولاني الدمشقي، قال: حدثنا أبو ذر الغفاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

[5] فيما يرويه عن ربه عز وجل: «قال الله تعالى: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تَظَالموا، يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخْيَطُ إذا أُدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد لله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» .

ولنا بهذا السند حديث: «عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله، يسكنها خيرته من خلقه، فمن أبى فليلحق بيُمنِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت