فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 161

الاتصال بالصوفية

أعاد الله علينا من بركاتهم

قال حافظ الشام أبو بكر بن ناصر الدين رحمه الله تعالى في الذين يلبسون من أيدي الصالحين للبركة، لأن من نظروا إليه، فاضت بركاتهم عليه، بل تسري بركاتهم من وجوه، حتى من جماد وقع نظرهم عليه أو لمسوه.

وقال ايضًا: النزول في هذا علو عند العارفين لتضاعف البركة من كثرة أيدي الصالحين.

قال علماء الصوفية والمشايخ المحققون بالأحوال، الذين أفادهم العلم بعلم الدراسة علم الوراثة، يجذبون قلوب الصادقين، وهم لجنو الله في الأرض، ولكن يستفاد بطريق الصحبة كالبذر الذي أودع الله فيه خاصة النماء والقوت.

وطريق الصحبة الصوفية متصل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن وصل نفسه بقوم اتصل بهم برحمة أرحم الراحمين، ومن تشبه بقوم فهو منهم، والمرء مع من أحب.

وقد وقع لنا الاتصال بهم، وشاهدنا فيهم كرامات، وخوارق عادات، لا يمكن التعبير عنها بالعبارات، أعاد الله علينا بما من به عليهم من المعارف والبركات، وجمعنا بهم في دار الكرامات، إنه على ما يشاء قدير، وبعباده خبير، وبالإجابة جدير.

منهم العارف الأحمدي، والوارث المحمد، شفاء النفوس، دواء القلوب، سيدي ووسيلتي إلى الله تعالى، الشيخ أيوب، وهو قال: منهم الشيخ إبراهيم بن الأحدب، وهو قال: منهم الشيخ الإمام علم الإسلام حجة الله على الأنام، عالم مصر والشام، بدر الدنيا والدين، محمد بن محمد بن محمد بن رضي الدين، تغمده الله برحمته، وأسكنه بحب وجنة جنته، قال: صحبت وأخذت عن الشيخ الصالح المعمر الرحلة المبارك المعتقد العارف بالله أبي الفتح محمد بن محمد المزي العوفي نسبة إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، [81] أحد العشرة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.

مولده في غرة المحرم سنة ثمان مئة وخمسة عشر، وتوفي ليلة الأحد ثامن عشر ذي الحجة، سنة تسع مئة.

وهو صحب الشيخ الإمام العلامة المقرئ الحافظ المتقن أبا الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري العبري الدمشقي، كان شيخ الإقراء في سائر الممالك، ومولده ليلة السبت خامس عشر ذي شهر رمضان سنة سبع مئة وإحدى وخمسين، وتوفي يوم الجمعة خامس شهر ربيع الأول سنة ثمان مئة وثلاثة وثلاثين.

وهو صحب الشيخ الصالح الورع الخير صلاح الدين أبا عبد الله محمد بن الإمام تقي الدين أحمد بن الشيخ عز الدين إبراهيم بن الشيخ الصالح عبد الله بن شيخ الإسلام وبركة عصره الزاهد الكبير الداعي إلى الله تعالى أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة بن نصر المقدسي، صحبه نحو عشرين سنة، وسمع منه أكثر من ثلاثين ألف حديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت