فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 161

كان شيخ وقته، ومسند عصره، وأقرب أهل زمانه، إسنادًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كثير الخشوع، سريع الدمعة، لا يكاد يمسك عبرته إذا قرئ عليه الحديث، أو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عنده.

توفي في شوال سنة سبع مئة وثمانين عن نحو سبع وتسعين سنة.

وهو صحب شيخه الإمام العالم الصالح الخير فخر الدين أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي الشهير بابن البخاري، وسمع منه أكثر من ثلاثين ألف حديث، وكان شيخ وقته ومسند عصره مع الزهد والورع والانقطاع عن الناس، توفي سنة ست مئة وتسعين عن نحو خمس وتسعين سنة.

وهو صحب الشيخ الصالح المسند أبا القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحصين الشيباني، وكان رجلًا عدلًا خيرًا شهدًا، توفي سنة خمس مئة وخمس وعشرين، عن أربع وتسعين سنة.

وهو صحب الشيخ أبا علي الحسن بن علي بن محمد التميمي المعروف بابن المذهب، وكان عالمًا صالحًا زاهدًا واعظًا مذكرًا مشهورًا، توفي سنة أربع مئة وأربع وأربعين عن تسع وثمانين سنة.

وهو صحب الشيخ أبا بكر أحمد بن جعفر بن أحمد أن ابن مالك بن شبيب بن عبد الله القطيعي، وكان شيخًا صالحًا عالمًا محدثًا ثقةً، ولد أول سنة مئتين وأربع وسبعين، وتوفي سنة ثلاث مئة وسبع وستين، عن ست وتسعين سنة.

وهو صحب الشيخ الإمام عبد الله بن الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن هلال بن أسد الشيباني، وكان إمامًا عالمًا حافظًا زاهدًا ورعًا منقطعًا عن الناس، توفي سنة مئتين وتسعين عن سبع وثمانين سنة.

وهو صحب والده ركن الإسلام، إمام زمانه، الممتحن في ذات الله، فما رده ذلك عن إيمانه، أزهد الأئمة، وصاحب المنة على الأمة، الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام كل حنبلي في الدنيا.

قال فيه الإمام الشافعي: خرجت من بغداد، وما خلفت فيها أفقه ولا أروع ولا أزهد من أحمد بن حنبل، وقال هلال بن العلا: منَّ الله على الناس بأحمد بن حنبل، ولولا ذلك لكفر الناس.

ولد سنة مئة وأربع وستين، وتوفي سنة مئتين وإحدى واربعين، عن سبعة وسبعين سنة.

وهو صحب الإمام، أحد الأعلام، أمير المؤمنين في الحديث، سفيان بن عيينة، المجمع على علمه وزهده وورعه، القائل: وقفت بعرفات سبعين حجة، وفي كل سنة أقف بهذا المكان، وأسأل الله أن لا يجعله آخر العهد به، وقد استجيبت من الله ما سأل، فمات تلك السنة مستهل رجب، سنة مئة وثمان وتسعين سنة.

وهو صحب الإمام الجليل التابعي النبيل عمرو بن دينار، توفي سنة مئة واثنين وعشرين، عن ثمانين سنة.

وهو صحب حبر هذه الأمة، وعلم الأئمة، ترجمان القرآن، وابن عم سيد ولد عدنان، الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: [82] «اللهم علمه الحكمة، وفقهه في الدين، وعلمه الكتاب.

وهو صحب ابن عمه سيد الأولين والآخرين، أبا القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عليه أفضل الصلاة والسلام، حتى توفي صلى الله عليه وسلم، وعمر عبد الله خمس عشرة سنة، ثم صحب أبا بكر رضي الله عنه، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت