الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد المؤمن الصوري، أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن الزعفراني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقري، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المقيم، أخبرنا يوسف بن يعقوب الأنباري، أخبرنا حميد الربيع، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: أشهد على التسعة أنهم في الجنة، فلو شهدت على العاشر لم آثم، قيل له: ولم ذاك؟ قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بحراء، فقال: «اسكن حراء فإنما عليك نبي وصديق وشهيد» ، قال: قيل: ومن هم؟ قال: النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن أبو عوف.
وفي رواية: لعبد الرحمن بن الأخنس: ذكر أبي عبيدة.
قال: قيل: فمن العاشر؟ قال: أنا.
وفي رواية حميد بن عبد الرحمن ذكر العشرة كلهم.
الحديث التاسع
أخبرنا الشيخ عبد الباقي أخبرنا الشيخ عامر الشبراوي، عن يحيى القرافي، عن ابن حجر المكي، عن القاضي زكريا، عن شيخ الإسلام بن حجر، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد النيسابوري، أخبرنا أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الطبري، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن، أخبرنا أبو الحسن علي بن حميد، أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفِرَبْريَ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، حدثنا مسدد، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال لي: يا عم، أتعرف أبا جهل، قلت: نعم، فما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لو رأيته لم يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فغمزني الآخر فقال مثلها، فلم [35] أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني عنه، قال: فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: «أيكما قتله؟» ، فقال كلُّ واحد منهما: أنا قتلته، فقال: «هل مسحتما سيفيكما؟» ، قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: «كلاهما قتله» ، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا ـ يعني الغلامين ـ معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح.
السواد بالفتح: الشخص، وبالكسر: السوار.
وقوله: لم أنشب: لم أتعلق بشيء غير ما أنا فيه.