وقدم دمشق سنة ثلاثين وست مئة، وسمع فيها صحيح البخاري وغيره، ثم عاد إلى بغداد فمات بها في التاريخ المذكور.
وكان سماعه لصحيح البخاري من أبي الوقت في اثني عشر مجلسًا، وقد سمع منه جماعة كثيرون، منهم الحافظ شرف الدين اليونيني والحجار وغيره.
(ح) وقال القلقشندي:
أخبرنا مساويًا لهذا مع الاتصال جمع منهم: عبد الملك الطوخي، والجوجري بقراءتي عليهما، أخبرنا عز الدين بن المليجي قراءة عليه ونحن نسمع، قالا: حدثنا الحجار ووزيره قالا: حدثنا أبو الحسين الزبيدي بسنده المعروف.
(ح) قال القلقشندي:
وأخبرنا عاليًا عن هذا بدرجة مسند الدنيا أبو زيد عبد الرحمن بن عمر، عن الحافظ أبي سعيد عن عبد الله بن اللتي قال هو والزبيدي: حدثنا أبو الوقت عبد الأول بسنده المعروف.
(ح) قال شيخ شيخنا الشيخ إبراهيم بن الأحدب:
وأخبرنا مساويًا لهذا الرحلة منصور بن محب الدين والبدر الغزي قالا: حدثنا البرهان القلقشندي، حدثنا أبو عبد الله الخليلي، والشهاب الواسطي، مكاتبة من الأول، ومشافهة من الثاني، عن أبي الفتح البكري، عن المعين الدمشقي، وابن غزوان، وابن عتيق، قالوا: حدثنا أبو الحسن العزاء، ومحمد بن بركات، ومرشد بن يحيى، قالوا: أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزي، ماتت سنة خمس وستين وأربع مئة وعاشت مئة سنة، قالت: أخبرنا الحافظ أبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني.
(ح) قال القلقشندي رحمه الله:
وأخبرنا مساويًا لهذا أبو العباس المؤرخ إن لم يكن سماعًا فإذنًا، عن أبي عبد الله الحراوي، حدثنا أبو عبد الله بن خلف، عن أبي الوقت في عموم إذنه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المظفر الداودي والهروي ـ أعني أبا ذر ـ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي، زاد أبو ذر فقال: هو وكريمة السعدية المذكورة أعلاها، حدثنا أبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني، زاد أبو ذر: وأبو إسحاق بن إبراهيم بن أحمد المستملي.
فأبو ذر روى عن الثلاثة السرخسي والكشميهني والمستملي، قالوا الثلاثة:
حدثنا محمد بن يوسف بن مطر الفربري، حدثنا الإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري، قال شيخ شيخنا الشيخ إبراهيم.
وتركنا طرقًا سندها عالي خشية من مقالة المكذب والقالي، وسلكنا طريق عامة القوم، وسلمنا إن شاء الله من المحذور واللوم، وفي هذا القدر كفاية لمن تدبر، والله المعين لمن اجتهد وتفكر، وبقية أسانيد مشايخنا تركناها خوف التطويل، وطرقها ترجع إلى ما ذكرنا، والله على ما نقول وكيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل. [45]