فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 73

المنتفعين، دون أن يقابل هذا الارتفاع حدوث تغير في جودة الرعاية الصحية، يؤدي إلى انخفاض عدد المترددين على المرافق الصحية؛ مما يؤدي من ثم إلى تأثر الفقراء بشكل غير متكافئ. أما إذا أدي ارتفاع التكاليف إلى تحسن جودة الرعاية؛ فإن عدد المترددين على المرافق الصحية لا ينخفض بالضرورة. وقد اتضح من تحليل لتأثير ارتفاع التكاليف على توفير الرعاية وجودته 8 ا في"مبادرة باماكو"، وهو مشروع واسع النطاق للرعاية الصحية الأولية في البدان الإفريقية جنوبي الصحراء الكبرى، يساهم المجتمع في إطاره في التمويل الصحي، عن طريق اعتماد دوار للأدوية: حدوث خليط من النتائج ففي حين زاد توافر الدواء والطلب عليه في بعض الحالات؛ فإن من الممكن أن يكون ذلك في غير صالح الفقراء في حالات أخرى.

وعليه، لا توجد حاليًّا بينات على أن استرداد التكاليف في حد ذاته قد أدي إلى تحسن جودة الرعاية والحق أن زيادة التكاليف يزيد من أعداد المرضى الذي يميلون إلى السعي للحصول على المعالجة المضادة للملاريا من مصادر خاصة، أو غير رسمية، يعالجون فيها عادة بأدوية غير مناسبة، أو بجرعات خاطئة وقد يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات المرضى والوفيات وهناك بينات من بعض البلدان على أن رسوم الانتفاع قد زادت هي أيضًا من الممارسات غير الرشيدة لوصف الأدوية في مجال معالجة الملاريا، مثل: المعالجات دون الشافية، وتعديد الأدوية (وصف أدوية متعددة) ، واستعمال المضادات الحيوية أو الستيرويدات، أو كليهما في وقت وأحد، واستعمال الحقن بلا داع.

وعلي الرغم من الجهود المبذولة لإدخال إصلاحات على التمويل الصحي للخدمات العلاجية فإن معظم الناس ميالون إلى الموافقة على أن الخدمات الوقائية ينبغي أن تدار بطريقة مختلفة. وقد اعتبرت أنشطة مثل: البرنامج الموسع للتمنيع، وتقديم خدمات وقائية أثناء الحمل وبعد الوضع من أولويات التمويل العام. وقد كان من المقبول - دائما - أنه ينبغي تمويل (الرش الثمالي) داخل المباني من المال العام، كما اقترح تقديم الوقاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت