المجتمع وهناك حاجة إلى النظر في الكيفية التي يمكن بها استخدام اللامركزية في الوصول بأنشطة مكافحة الملاريا إلى أفضل مستوي ممكن، وفي إدارة المداخلات المجتمعية.
تختلف القدرات البحثية للبرامج الوطنية لمكافحة الملاريا اختلافًا كبيرًا ففي حين حافظت بعض البلدان على القدرة على إجراء البحوث الميدانية داخل البرنامج، أو بالتعاون مع معاهد البحث الوطنية، والجامعات، والمجموعات القادمة من البلدان الصناعية، فقد انخفض في كثير من البلدان الأخرى الالتزام بإجراء البحوث، والقدرة عليه مع انخفاض عبء الملاريا أثناء عهد الاستئصال.
وتعاني معظم برامج مكافحة الملاريا في البلدان الإفريقية (جنوبي الصحراء) من عدم قدرتها بصورة كافية على تخطيط أنشطة مكافحة الملاريا، ومن ثم فليس لديها رصيد سابق في مجال تنفيذ البحوث الميدانية، وذلك فضلًا عن معاناتها من قلة الموارد البشرية والمالية وحيت عندما تتوفر لهذه البلدان منظمات وطنية للبحوث الطبية البيولوجية، فإنه كثيرًا ما يكون الاتصال، أو التعاون بين هذه المنظمات وبرامج المكافحة محدودًا، ومن ثم فإن البحوث الميدانية قد تكون غالبًا منفصلة عن الاحتياجات ذات الأولوية لوضع الملاريا في القطر.
ربما يكون الانعزال النسبي بين أنشطة المكافحة، والبحوث الميدانية في كثير من البلدان راجعًا إلى اختلاف طرق التكليف بهذه الانشطة، والبحوث وتمويلها وبينما يعوق هذا الانعزال توجيه البحوث نحو تلبية الاحتياجات البرنامجية، وتحويل النتائج إلى ممارسة عملية (واقع عملي) فإن هناك أيضًا معوقات اخري تعوق البحوث الميدانية، منها: