فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 73

وفي مناطق شرق إفريقيا التي تتزايد فيها مقاومة الطفيليات للكلوروكين اتضح من التجارب الواسعة النطاق أن المعالجة المتقطعة بجرعة علاجية وحيدة من مركب السلفادوكسين والبريميثامين في بداية الأشهر الثلاثة الثانية والثالثة تخفض بصورة ملموسة من معدل انتشار فقر الدم، وانخفاض الوزن عند الولادة الذي يمثل أكبر عامل مفرد لخطر وفيات الرضع. وتدل الدراسات التي أجريت في كينيا ومالاوي على أن من الممكن خفض معدلات الملاريا المشيمية، وفقر الدم والوخيم، وانخفاض الوزن عند الولادة خفضًا ملموسًا، إذا تمت معالجة المرأة أثناء الحمل الأول والثاني معالجة متقطعة بمركب السلفادوكسين والبريميثامين، كجزء من الرعاية أثناء الحمل. أضف إلى ذلك أن الحوامل تحملن الدواء جيدًا، دون حدوث تفاعلات ضارة بصورة شائعة. (20 - 33 ماكيزا، الاتصال الشخصي، 1997 م) .

وفي مالاوي، تم إدخال المعالجة المتقطعة بمركب السلفادوكسين والبريميثامين بنجاح في عام 1993 م، كسياسة وظنية للوقاية من الملاريا أثناء الحمل، مما نجم عنه انخفاض معدل قلة الوزن عند الولادة في مواليد الحمل الأول. ويمكن أن نستخلص من ذلك أن المعالجة المتقطعة بمركب السلفادوكسين الوبريميثامين تكون مأمونة، وفعالة في الحد من عواقب الملاريا أثناء الحمل في المناطق التي يزيد فيها خطر الإصابة بعدوى المتصورة المنجلية أثناء الحمل، والتي تكون فيها المتصورة المنجلية حساسة للمركب الآنف الذكر، والتي يمكن فيها اتباع ها النظام العلاجي بصورة صحيحة. وفي المناطق المستوطنة بالملاريا، يمكن أن تكون المقارنة بين أوزان مواليد الحمل الأول عند الولادة وبين أوزان مواليد الأمهات اللائي تكررت مرات حملهن مؤشرًا مناسبًا لنجاعة مكافحة الملاريا أثناء الحمل. ويمكن أن تستخدم هذه النسبة بين أوزان مواليد الفئتين لتحديد المناطق المستوطنة التي تكون فيها أنشطة مكافحة الملاريا غير كافية، وتكون فيها المعالجة المتقطعة مفيدة للحوامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت