فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 73

من المهم تقييم أثر آليات مقاومة البعوض للبيريثرويد التي لا تدخل فيها آلية المقاومة القاضية، مثل عائلة الإستراز والأكسيداز.

وحتى الآن لم يعثر على المقاومة القاضية إلا في النمط البطحاتي (السفني) للأنوفيلة الغامبية S.S، وفي غرب إفريقيا، مع الاشتباه بقوة في وجود هذه المقاومة في الأنوفيلة الاصطفائية، والأنوفيلة البيضاء الأرجل، والأنوفيلة الزخاروفية.

وفي المناطق التي تنعدم فيها المقاومة القاضية - حاليًّا - يكون من غير المحتمل اكتساب هذه المقاومة، بالاقتصار على استخدام المواد المعالجة بالمبيدات. ومع ذلك فإن من الممكن أيضًا ضلوع آليات أخري في مقاومة البيروثرويد التي يوجد قدر منها بالفعل في نواقل الملاريا. ونظرًا إلى تزايد استعمال البيرثرويدات في الزراعة، وفي المناطق الحضرية، فأنه يجب اعتبار حدوث مقاومة لها في نواقل الملاريا قضية هامة جدًا.

وقد تم في إفريقيا مؤخرًا البدء في إنشاء شبكات لرصد مقاومة نواقل الملاريا للمبيدات. وسوف يتم إضافة إلى المقايسات البيولوجية التقليدية (المعهودة) تحديد آليات المقاومة الضالعة، وتقييم أثرها على نجاعة المواد المشبعة بالمبيدات. كما ينبغي إنشاء شبكات مماثلة في المناطق الأخرى التي يزمع مكافحة النواقل فيها.

وعلي الرغم من تركز أمل كبير- حاليا- على استخدام المواد المعالجة بالمبيدات فإن نجاحها يكاد يتوقف كلية على مشتقات البيرثرويد (البيرثرويدات) التي تمثل المبيدات الوحيدة المتوافرة حاليًّا لهذا الغرض. ومن ثم ينبغي منح أولوية متقدمة للبحث عن مبيدات لا تدخل فيها هذه المشتقات لمعالجة المواد بها. وينبغي تشجيع البحث عن إستراتيجيات فعالة وعملية لمعالجة مقاومة البعوض للمبيدات. وينبغي بذل جميع الجهود الممكنة من أجل إطالة العمر الافتراضي

للمبيدات المتاحة، وأعداد تدابير وقائية بديلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت