المنجلية Plasmodium falciparum المقاومة للكلوروكين، والذي زاد الوضع سوءًا.
وعلي الرغم من ظهور الملاريا في البلدان الإفريقية جنوبي الصحراء الكبرى ـ بصفة أساسية ـ فإن انتشار المتصورة المنجلية المقاومة لأدوية متعددة، الذي حدث في المناطق الحدودية في جنوب شرق آسيا، وأمريكا الجنوبية ـ خلال الثمانينيات ـ هدد أنشطة مكافحة الملاريا في أجزاء أخري من العالم.
وإزاء هذا الوضع الخطير، اقترح المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية ـ في عام 1990 ـ عقد مؤتمر وزاري معني بالملاريا؛ لتشجيع البلدان المتأثرة والمجتمع الدولي على تكثيف الجهود المبذولة لمكافحة هذا المرض. وبعد الاجتماعات التحضيرية التي شملت ممثلي الوكالات المانحة، ومؤسسات البحث، والأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة، والمديرين، والاختصاصيين العلميين، والإداريين، تمّ التوصل إلى اتفاق جماعي على المعايير الحالية لمكافحة الملاريا، كما تمت صياغة استراتيجية عالمية لمكافحة الملاريا، وقد عرضت هذه الإستراتيجية على المؤتمر الوزاري المعني بالملاريا الذي عقد في العاصمة الهولندية، (أمستردام) ، في تشرين الأول/أكتوبر 1992؛ حيث تمت مصادقته عليها.
وفي عام 1993 بدأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، استعراض الوضع العالمي للملاريا، وذلك استجابة للمخاوف التي أعرب عنها أعضاء المجلس، لا سيما القادمون من بلدان أفريقية لا تحظي فيها الملاريا بالاهتمام العاجل المطلوب من البلدان، ومن منظومة الأمم المتحدة. وقد أدت المراجعة التي قام بها المجلس إلى المصادقة على الإستراتيجية العالمية في الدورة التاسعة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في كانون الأول/ ديسمبر 1994، وقد طلبت الجمعية العامة إلى المنظمة مواصلة القيام بدور المنظمة الرئيسة لمكافحة الملاريا، ووضع خطة للعمل للفترة من 1995 م إلى 2000، بالتشاور مع سائر وكالات الأمم المتحدة، وسائر الشركاء في مجال مكافحة الملاريا، والبلدان