الصفحة 29 من 77

دون تفكير. صحيح أن"أبو العريف"مخطئ فيما يفعله لكن الخطأ الأكبر يأتي من مستمعيه الذين يستحسنون كلامه ويسلمون به دون تفكير فيجعلونه يتمادى فيه.

وقد نجح"أبو العريف"بفضل تأليفه الأخبار وقابلية من حوله للاستهواء في ترسيخ مفاهيم خاطئة في عقول الناس ظلت تتوارثها الأجيال وكل جيل يضلل الآخر بعده، ومن أهم أمثلة هذه المفاهيم الخاطئة تسمية الأسد بملك الغابة والأسد لا يعيش في الغابات وإنما يعيش في مناطق الحشائش. وحب المستمعين الضالين ذوى القابلية للاستهواء لأبى العريف جعله يتولى تدريب فريق أعداء النجاح الذى يتدرب أعضاؤه على السلبية والعيش بلا هدف والتمرد على كل شيء والنقد الهدام وإليك أمثلة عدة من كلام أعداء النجاح:-

إذا قلت له: هذا خطأ ولا تفعله يقول لك: بلدك كلها تسير في الطريق الخطأ وهل أنت ستصلح الكون؟! وينسى أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه على كل خطأ بغض النظر عما يفعله الناس جميعًا، وينسى أيضًا أن الله قد خلقنا لتعمير الأرض فلم لا نصلحها؟!، وإذا رآك تخطط لغدك يقول لك: يا عم خليها على الله أو خليها بالبركة أو خليها بظروفها، وإذا رآك تحدث تطورًا في أى شيء يقول لك: أحمد الله على الوضع الحالي هذا التمرد سيء وغيرك لا يجد ما يأكله، وكلما رأى طفلًا أو شابًا ميسور الحال يقول له: أنت مرفه ولن تنفع؛ لأن الفقر من شروط الجد، نحن كنا نذاكر على لمبة الجاز ونسرد هذا المثال الدال على خطأ كلام"أبو العريف": قال الباجي لابن حزم:"أنا أعظم منك همة في طلب العلم؛ لأنك طلبته وأنت معان عليه فتسهر بمشكاة الذهب وطلبته وأنا أسهر بقنديل السوق"فقال ابن حزم:"هذا الكلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت