اقرأ مقال"كلام الناس"التالى للمؤلف، ومقال"أقوال مأثورة غبية للمهندس/ خالد الصفتى (المنشور في أحد أعداد كتابه الشهير"فلاش") اللذين يؤكدان ذلك:-"
من أكثر الأشياء انتشارًا في حياتنا كلام الناس وربما كان ذلك طبيعيًا لكون الكلام مجانيا، والمعروف أن الناس يكثرون من فعل الأشياء المجانية بحاجة أو بغير حاجة.
نجد الناس يتحدثون عن كل شيء في كل المجالات بثقة شديدة تجعلك تظن كل شخص منهم خبيرًا في كل المجالات التي يتحدث فيها وإذا كان هذا ظنك فهو يقينه الذى اكتسبه من نيل استحسان مستمعيه، ونظرًا لعدم كون أي متحدث خبيرًا في كل المجالات فطبيعي أن يكون معظم كلام هذا الشخص (الذى يظن نفسه خبيرًا في كل نواحي الحياة، ويلقب بـ أبو العريف في مجتمعنا) خاطئًا ومضللًا؛ فنجد أبو العريف يتحدث في السياسة كأنه قائد سياسي أو محلل سياسي بارز له دراسات وخبرات سابقة وباع كبير في هذا المجال وينتقد أفعال الساسة ونادرًا ما يستحسن شيئًا ثم يتحول للرياضة وينتقد أفعال المدربين واللاعبين والحكام، وينتقل من مجال لآخر مبديًا آراءه وهو على يقين أنها الصحيحة ناسيا قول الله تعالى:"ولاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ" (الإسراء 36) ، وليس هذا فحسب بل يمتد كلامه إلى تأليف الأخبار الجديدة والتي تكون خاطئة بطبيعتها وأنها مؤلفة والأخبار لا تؤلف لكنها تلقى استحسان مستمعيه لقابليتهم للاستهواء؛ ولتسليمهم بأى شئ دون تفكير. وإذا سألت"أبو العريف"عن شيء لا يقول لك"لا أعرف أبدًا"؛ لأن هذه الكلمة تذهب هيبته وصيته فيعطيك أية إجابة تخطر على باله