عندما كنت أدرس بالصف الثانى الثانوى عام 2006 م نشرت مقالًا عن مساوئ التعليم في مدارسنا المصرية في عمود كامل بصحيفة الأهرام التعليمي، أما الآن فقد دخلت الجامعة وقضيت عامين أسودين بكلية الطب البيطري ولم أوفق فيهما وتركتها والتحقت بكلية الحقوق وهأنذا أكتب ما لمسته من مساوئ تعليمنا الجامعي.
لقد ذكرت في كتابات سابقة أن السبب الرئيسي في تخلفنا وفى كل مشاكل بلادنا هو جهل وغباء معظم شعبنا الذى يسلط شره على نفسه دون أن يدرى مما أدى إلى فقر معظم شعبنا فأصبحت المشكلة فقرا وغباء وجهلًا والفقر سبب جعل التعليم مجانيًا مما أدى إلى فساده وذلك لأن مجانية التعليم جعلت أجور المدرسين ضئيلة والإمكانيات ضئيلة وجعلت الطلاب يفسدون كل شيء في المدارس؛ لأنهم لم يدفعوا فيه شيئًا (وهذا راجع لمشكلة غباء معظم شعبنا الذى يسلط شره على نفسه السابق ذكرها) .
ولنتحدث عما فعله الغباء والجهل والفقر في معظم شعبنا؛ فنظرا لفقر معظم شعبنا لا يستطيع معظم أفراده إلحاق أبنائه بالجامعات الأجنبية أو الجامعات الخاصة مما سبب جعل التعليم الجامعي مجانيًا وأدى إلى فساده أيضًا مثل التعليم الأساسي.
أما الغباء فقد جعل كل أب يتمنى أن يصبح ابنه طبيبًا أو مهندسًا ولا سيما طبيبًا؛ فشعبنا ينظر إلى الطب على أنه رمز للتفوق والمال والاحترام والمكانة المرموقة وهذا يؤدى إلى تدافع الناس كلها على مكان واحد وهذا يتعارض مع فطرتنا التي خلقنا الله عليها لنعمر الأرض؛ فقد يسر كلا منا لما خلق له، وقد وصل الغباء والجهل بالناس إلى درجة أن الناس في مدينتنا بصعيد مصر كانوا لا يعرفون شيئًا نهائيًا عن مجالات كثيرة كالسينما والإعلام وإنما يعرفون فقط الطب ويؤمنون به كل الإيمان ولا يشهدون بالتفوق إلا لطالب كلية الطب، وقد أدت هذه الفكرة الخاطئة إلى رغبة كل الطلاب في الالتحاق بكلية الطب ليس حبا في مجال الطب ولكن في المال والمكانة المرموقة وأدى تدافع الطلاب على هذه الكلية بطريقة التعليم الجامعي المجاني إلى خروج مكتب تنسيق القبول الجامعات عن طوعه وهو معذور فهو لم يجد حلا غير أن يصبح عدد المقبولين بكليات الطب هو عدد أعلى المجاميع الكلية في الثانوية العامة الذى يماثل عدد الأماكن الخالية بكليات الطب ما أدى إلى تحويل الثانوية العامة من غاية غرضها التعليم إلى وسيلة سيئة جدا للالتحاق بكليات الجامعة وأصبح الناس يعتبرونها مسألة حياة أو موت أو تحديد مصير كما يقولون فكانوا يوهموني بأنى إذا لم يحالفني التوفيق ولم ألتحق بكلية الطب فلن