أحسن عملًا، لكن للأسف تجد الأب يطلب من ابنه أن يكون الأول على مدرسته أو جامعته وأن يحرز درجة أعلى من فلان ابن فلان دون أن يكون هدفه تحصيل ابنه العلم والاستفادة به في حياته ولأن يد الأب في الماء لا النار فإنه لا يشعر بالمساوئ التي تعوق ابنه من تحقيق طلباته المتمثلة في الحصول على أعلى الدرجات وهذه المساوئ تكمن في أشياء لا حصر لها مثل سوء التصحيح وسوء نظام المدرسة أو نظام الامتحانات وطبعًا لا يصدق الأب تلك المساوئ لأنه لا يشعر بها، وعندما تظهر النتيجة ولا يحقق ابنه طلباته يعنفه ويحبطه ويجعله يكره خوض بحر العلم بدلًا من أن يشكر الله على نجاح ابنه، ويجب على الأب بدلًا من أن يحبط ابنه أن يحمسه لتحقيق أفضل مما حقق ويبحث معه حل المشكلات التي منعت تحقيق هدفه؛ فخوض بحر العلم يحتاج إلى تحميس وتشجيع لا إحباط وعنف.
وتجد كل أب يتمنى أن يكون ابنه طبيبًا أو مهندسًا أو يعمل نفس عمله ليكون امتداد له ويحقق ما فشل هو في تحقيقه لكن خوض بحر العلم يحتاج إلى أن يختار المبحر فيه التخصص الذي يحبه وأن يكون هدفه تحصيل العلم لا الدرجات فقط، وكل إنسان أعطاه الله قدرات وإمكانيات في مجال معين تجعله متفوقًا فيه.
*دعاء قبل المذاكرة:"اللهم إني أسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك وقلوبنا بخشيتك وأسرارنا بطاعتك إنك على كل شيء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل".