الصفحة 60 من 77

الجزئية (ب) وهى ليست مطلوبة وكانت معادلات الجزئية (أ) هى المطلوبة، إذا فهل يكون خطأ التسرع وعدم التركيز؟ لا فقد كنت في قمة التركيز وهدوء الأعصاب وثبات النفس والرزانة والحالة النفسية الجيدة وليس في الإمكان أفضل مما كان آنذاك، إذًا فهو ليس خطأ أحد ولكنه النصيب المكتوب الذى قدره الله علىَّ والذي لن يتغير بفعلى أو بفعل أى شخص أو أي شئ؛ فحمدت الله ورضيت بقضائه وأدركت جيدًا حينئذ أن الله يريد بى الخير بنقصان هذه الدرجات، فإننى لا أعرف أين الخير ولا أعلم الغيب ولكن الله سبحانه وتعالى -وحده هو الذى يعلم الغيب ويعلم أين الخير؛ فهو الذى خلق عباده وهو قدير على توجيههم للخير، وتذكرت آنذاك أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا فجعلت أردد ذلك وأردد قوله تعالى"إنا لا يضيع أجر من احسن عملًا"على مسامع أخى وأفهمته أن الله قد ادخر لى عملى وتعبى طوال العام ليرده لى في شئ خير من ذلك.

إننى لم أكتب هذه الصفحة من ذكرياتى بغرض تسجيل الذكريات وإخراج ما يجيش بخاطرى فحسب بل لأؤكد حقيقة دنيوية وهى أن كل شئ في حياتنا نصيب مكتوب محتوم وحتمى وغير قابل للتغيير يجب الرضا به والاستمرار والمثابرة والاجتهاد في العمل لنيل نصر الله، فإن الله يختبر عبده فيما أتاه، ويختبر إيمانه ومثابرته في كل شئ وإنه سبحانه وتعالى يوفق عباده لكل خير وهم لا يشعرون ويختار لهم الأفضل، لأنه الوحيد الذى يعرف ما الأفضل وما الأسوء وأين الخير وأين الشر.

أنا مثلًا كنت أتمنى الحصول على مجموع الـ 100% وأنا لا أدرى ماذا كان سيحدث لو تحقق هذا الحلم، فقد يكون وبالًا علىّ وعلى أسرتى وقد أصاب بعين الحسود فيحدث ما لا أتمناه من مرض أو فشل أو قد ينتابنى الغرور فلا أستطيع الاستمرار في العمل الجاد ويكون هذا المجموع مطية الإخفاق بالنسبة لى أو قد يؤهلنى للالتحاق بكلية لا أوفق فيها، ونظرًا لأننى تعبت طوال العام الدراسى وبذلت قصارى جهدى ولم أدخر وسعًا في استذكار دروسى إذا فأننى واثق أن الله قد وفقنى لمجموعى هذا لخير لا أعمله وقد نجانى من شر مجموع الـ 100% ولنتذكر قصة يوسف الصديق عليه السلام -فقد بيع بدراهم معدودة لعزيز مصر وقد كان ذلك خيرًا له لم يعلمه إلا بعد أن صار ملكًا على مصر.

محمود عبد القادر

ملوى في 22/ 7/2006 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت