الصفحة 64 من 77

مسئولا آنذاك لفصلته فصلا نهائيا في تلك اللحظة- وجعل المعيد يسرد طلاسم وتجارب ولم نفهم منها شيئا وأمرنا بكتابتها وانتهى الدرس العملي وقد أمرنا المعيد بحفظ هذه التجارب وكانت أشبه بالطلاسم وحفظها يعد حفظ فهرس أي شيء لا يحفظ مما جعلنا نتعقد ونظن الكيمياء أصعب مادة ثم أخبرنا طلاب الفرقة الثانية بأن التجارب تكون مجمعة في جدول موجود بالكافيتريا وعلينا شراؤه من هناك لأنه لا يسمح بدخول الامتحان دون حمل هذا الجدول وهو ليس للحفظ ولكن للامتحان وهنا يظهر أول خطأ وهو عدم وجود كتاب عملي مقنن صادر من الكلية به شرح مفصل لا يترك صغيرة ولا كبيرة تدع الفرصة لمعيد أن يكذب علينا أو يضلنا أو يتهاون في شرح شيء لكن الكتاب العملي الصادر من الكلية كان أشبه بالدفتر الفارغ الذى يجب ملؤه بكلام المعيدين ومثلا في مادة الهستولوجي كان المعيد يرسم الرسوم على السبورة بصورة خاطئة وبالتالي ينقلها الطلاب بصورة أكثر خطأ وهذا لعدم وجود تقنين للكتاب العملي وطبعا كان هذا العيب هو أجل العيوب في كل المواد الدراسية وفى مادة التشريح مثلا تجد الاطلس المجسم المطبوع يباع في المكتبات ولا يصدر عن الكلية ولا أحد يرشدك إلى شرائه أما عن الكتب النظرية فتجد الكتاب مكتوبا عليه إعداد قسم الهستولوجي مثلا وهذا معناه أن الكتاب مكتوب من عشرات السنين دون تطوير وسيدرس كل موضوع في الكتاب أستاذ معين وهذا معناه أن كل موضوع في الكتاب ليس مكتوبا عل هوى الأستاذ الذى سيشرحه فتجد كل أستاذ عندما يدرس الجزء المطلوب منه يشرح أشياء غير موجودة في الكتاب تماما ويكون الطلاب مطالبين بكتابة كل كلمة يشرحها وراءه وهذا يستحيل عمليا وكفانا كلام شعارات وكفانا خداع أنفسنا لأن هناك أشياء لا يمكن كتابتها وراء الأستاذ بصورة صحيحة مثل المعادلات والرموز الكيميائية والمصطلحات الهجائية وهذه المشكلة تتمثل في عدم وجود كتاب مقنن للمنهج وهذا يعد جل المساوئ وأساس الفساد؛ لأن الكتاب هو أساس العلم؛ ومصدره الموثوق، فكيف نعلم أبناءنا بلا كتب، وترتيبا على ذلك تجد أن الأستاذ الذى يضع الامتحان غير الأساتذة الذين درسوا ومن يضع الامتحان التحريري غير الممتحن شفهيا، وهذا الاختلاف وعدم التقنين وسوء التنظيم يؤدى إلى جعل الممتحن تحريريًا يأتي بأسئلة عن أشياء لم تدرس أصلًا وهو معذور لأنه لم يدر ماذا درس ولا يوجد كتاب مقنن يوضح ما درس، وكذلك يفعل الممتحن شفهيًا أيضًا.

وطبيعي أن تجد شرحًا سطحيًا أو عدم شرح ومحاولات تعقيدية آتية من الأساتذة والمعيدين؛ لأنهم قد عانوا هذه المساوئ وهم طلاب وضربوا بالأحذية على رءوسهم من قبل الأساتذة لذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت