فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 78

من ذلك الطعام. فلا إله إلا الله! يا لها من معجزة باهرة وآية ظاهرة على صدقه وبركته ونبوّته:

علوّ في الحياة وفي الممات ... = بحق فيك كل المعجزات

عليك تحية الرحمن تسري ... = ... بتبريك عواد رائحات

وسافر معه جيش قوامه ألف وأربعمائة رجل، فانتهى ماؤهم وأشرفوا على الهلاك، وانقطعوا في البيداء، فدعا - صلى الله عليه وسلم - بقربة صغيرة فيها قليل من ماء، فصبّه على يده الشريفة الطاهرة

المباركة، فثارت من بين أصابعه أنهار الماء، فملأ الناس أوعيتهم وعبأوا قربهم وسقوا رواحلهم، وشربوا وتوضؤوا واغتسلوا جميعا {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} [الطور: 15] .

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... = ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

فحيّا الله ذاك الكف الطاهر المبارك الذي ما خان ولا غش ولا غدر ولا نهب ولا سلب ولا سرق ولا سفك.

يد بيضاء لو مدّت بليل ... = ... عظيم الهول أشرقت الليالي

وزار - صلى الله عليه وسلم - سعد بن أبي وقاص وهو مريض ملتهب الجسم، فوضع يده المباركة على صدر سعد، فوجد بردها كالثلج فشفي بإذن الله، يقول سعد بعد سنوات طويلة: والله لكأني أجد بردها الآن على صدري.

ورشّ - صلى الله عليه وسلم - بقية وضوئه على جابر بن عبد الله وهو مريض فشفي بإذن الله، وحلق رأسه - صلى الله عليه وسلم - بمنى يوم النحر، فأعطى شقّه الأيمن أبا طلحة الأنصاري لأن صوته في الجيش كمائة فارس جائزة له، والنصف الآخر وزع على الناس، فكادوا يقتتلون عليه، فمنهم من حصل على شعرة، ومنهم من تقاسم هو وصاحبه شعرة واحدة، ومنهم من كان يضع هذه الشعرة في الماء إذا أراد أن يشرب.

جعلت لعرّاف اليمامة حكمة ... = وعراف نجد إن هما شفياني

فو الله ما من رقية يعلمانها ... = ... ولا شربة إلا بها سقياني

فجئت إلى المعصوم حتى أعلّني ... = بشربة حقّ من هدى وبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت